جريدة اليوم 17 مشاهدة

لم يكن يوم الأحد الماضي يوم القومجية والمتأسلمين والمتأيرنين، بعد أن أعلن خادم الحرمين الشريفين، يحفظه الله، تسمية قمة الظهران العربية الدورية بقمة القدس. أُسقط في يد هؤلاء وتنادوا لكي يقللوا من شأن هذا الإعلان ومعانيه العميقة لدى العرب الحاضرين ولدى الفلسطينيين ولدى السعوديين بوجه خاص. وكعادتهم أطلقوا كثيرًا من كلمات الحق التي يراد بها باطل. على سبيل المثال تسمع أحدهم يقول لماذا تتحدث سبعة أو ثمانية بنود من البيان الختامي للقمة عن فلسطين والقدس وحقوق الفلسطينيين بينما يكون الموضوع السوري في البند الثالث عشر.؟! ولماذا يجري التحدث عن تدخل إيران في الشؤون الداخلية العربية وإدانة هذا التدخل، بينما ثلاث دول أجنبية تضرب سوريا ولا يُتخذ موقف عربي واضح وحاسم من ذلك.؟!المعنى من ذلك واضح جداً فهم يلفون ويدورون حول أنفسهم بعد أن وضعت المملكة القدس على رأس اهتماماتها خلافًا لما روجوا ويروجون له منذ أشهر. كل شيء لدى هؤلاء جائز حتى تواري وإهمال قضية القدس وحقوق الفلسطينيين مقابل أن ينصروا النظام السورى الباغي الذي يقتل شعبه ويوالي نظام الملالي في طهران. التحزب الضيق والمصالح الذاتية والفئوية تغلب على تفسيراتهم وتحليلاتهم وما يرونه أو لا يرونه في صالح الأمن القومي العربي.فيما سبق لم يكفوا عن صراخهم بأن المملكة وبعض الدول العربية تُضيع القدس وفلسطين. وحين تسمى قمة عربية بقمة القدس، وتحظى بنصف بنود بيانها الختامي، يصرخون بأن المملكة وبعض الدول العربية تُضيع سوريا. هم لا تعنيهم فلسطين ولا القدس ولا سوريا. كل ما يعنيهم أن يظلوا رسلًا مخلصين للأجندات الإقليمية والدولية التي تتربص بكل اجتماع وإجماع واتفاق عربي. هذه هي الوظيفة التي يقبضون رواتبهم منها ويتعيشون على موائدها. ولذلك مهما فعلت المملكة، ومهما فعل كل الجادين والمخلصين العرب، فلن يكون هناك كبير فرق لدى هؤلاء المرتزقة؛ لأنهم مثل لاعبي السيرك يقفزون من حبل إلى حبل لتسلية جماهيرهم المخدوعة بخفتهم وسحرهم.

متعلقات