صحيفة نادينا الالكترونية 23 مشاهدة
لا مفر من الأجنبي!

مع ازدياد سخونة مباريات دوري جميل في جولاته الحاسمة والمصيرية المقبلة سواء لتحديد هوية البطل، والمراكز الثلاثة الأولى، أو الهابطين في تنافس الهروب من القاع فإن المطالبات بمزيد من التواجد للحكم الأجنبي سوف تزداد، بل وتصبح ضرورة ملحة.

هذه المطالبات لم تأت من فراغ، ولكنها جاءت لتعكس واقعاً مؤلماً يرفض استمرار إدارة الحكم المحلي للمباريات التنافسية أو المصيرية في ظل الأخطاء الكوارثية التي يتناوب على ارتكابها حكام دوليون سواء حديثي عهد بالشارة الدولية، أو ممن حملها منذ سنوات، فالثقة باتت شبه معدومة.

ولأن الأفق التحكيمي المحلي لا يلوح في سمائه أية بارقة أمل نحو استعادة الثقة المفقودة - باستثناء حكمين - تم استنزافهما تحكيمياً، ولياقياً بكثرة التكاليف، فإن اتحاد الكرة مجبر لأن يغلب مصلحة الأندية، ويخفف حدة الانتقادات المصوبة نحوه باعتماد مطالبات الأندية، وربما فتح المجال دون قيد أو شرط لاستقدام طواقم أوروبية، وعربية، أو خليجية لإنقاذ لجنته، وسمعة دوريه التي طالها التشويه بأخطاء حكام يصنفون من ضمن النخبة!

ولعل أحد أسباب تدهور التحكيم، وارتفاع أصوات المطالبات بحضور الحكم الأجنبي هي الأخطاء الأساسية التي وقعت بها إدارة اللجنة، وأخذت تكررها عاماً بعد آخر دونما مراجعة للتصحيح وتغيير المسار للأفضل.. وأقرب هذه الأخطاء هي سياسة تكاليف الحكام المرهقة، والمضرة لهم ذهنياً، ونفسياً، ولياقياً..

كما أن بعض الحكام ولسوء أو تدهور مستوياتهم كانوا سبباً رئيساً في الإضرار بسمعة، وثقة الحكام المميزين الآخرين، وارتفاع أصوات الأندية بالمطالبة بالحكم الأجنبي، فهؤلاء البعض لا يكلّف نفسه تطوير مستوياته، أو التعلم من أخطاء الماضي.. بل يجتر الخطأ تلو الآخر بشكل يثير الشفقة على حاله، والدهشة كيف أن مثله يستمر بلا خجل أو قرار يردعه من الإمساك بالصافرة.

ويشترك معهما ضعف مستوى غالبية المقيمين أو المراقبين الفنيين، فتضيع النصيحة التحكيمية، ويغيب التقييم الص --- أكثر

متعلقات