صحيفة المواطن 30 مشاهدة
يا لها من خسارة مذلة

وما زال الزهد مسيطراً على أغلب أوقات المباراة، والجماهير الغفيرة تشجع: يا زهد يا زهد، ولكن الزهد يخيب الآمال ولا يستطيع تسجيل ولو هدف واحد!!، يا لها من نكسة كروية مدوية.

خرج الزهد يُطمئن الجماهير ويقول: أعدكم بالأفضل دائماً، انتظرونا في المباراة القادمة وسترون ما يسركم، انطلقت الجماهير فرحة بهذا التصريح تنتظر بشغف اكتساحاً قوياً لخصمها في المباراة القادمة، ووقعت النتيجة التالية عليهم كالصاعقة، لا جديد، هزيمة كارثيةٌ أخرى.

انسحب الزهد من المشهد، وباتت الجماهير غاضبة تردد عبارات الحنق والاستهجان، ولم تعد تطيق صبراً على كل من يمثل هذا الفريق، ماذا فعلت بجماهيرك يا زهد وماذا خلفت لتاريخك المجيد.

عُد إلى جماهيرك يا زهد وقل لهم الحقيقة، قل لهم بأنك لست الذي يُظهرونه في المشهد اليوم، لست الزهد الحقيقي الذي يأمر به الشارع الحكيم، فأنت تعرضت للتزوير والتشويه ويجب أن تعترض على ذلك، يجب أن تعرف الجماهير بأن الهتافات وحدها لا تكفي، وبأنك تحتاج إلى الدعم المادي المحسوس، المبني على العمل؛ وفق المنهج الصحيح الذي يرضاه رب العالمين، وليس الذي يدعو إلى الكسل والخمول وانتظار النتائج الفعالة الزاكية كما يحققها أعتى العتاة الذي يعمل ليل نهار.

يا لها من مفارقة عجيبة في أن يكون الزهد مدعاة للكسل في حين أنه أشد الداعين إلى العمل والجهد والبذل؛ لأنه يرمي عنا عباءة تكدست بأقذار الزمان من بُهرج الحياة وزخرفها.

يا لها من حياة مليئة بالمعاناة يا زهد وليس لك إلا الصبر والاحتساب، وإلى الله المشتكى.

متعلقات