جريدة الاقتصادية 12 مشاهدة
خادم الحرمين: المملكة عاشت مع الشعب الأفغاني في معاناته منذ أن بدأت أزمة بلاده

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في قصر السلام في جدة أمس، وفد العلماء المشاركين في المؤتمر الدولي للعلماء المسلمين حول السلام والاستقرار في أفغانستان، حيث رحب بالعلماء مقدرا لهم ولمنظمة التعاون الإسلامي عقد هذا المؤتمر.

وقال خادم الحرمين الشريفين "أنتم خير من يعمل لخدمة الإسلام والمسلمين، وتوحيد كلمتهم، وجمع شملهم، وإزالة ما حل في العالم الإسلامي من حروب وأزمات، ومن آفات التطرف والإرهاب، والمملكة شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين وهذا ما عملناه ونعمله دائما من عهد والدنا إلى اليوم".

وأكد الملك سلمان بن عبدالعزيز، أن المملكة عاشت مع الشعب الأفغاني في معاناته منذ أن بدأت أزمة أفغانستان، وما نتج عنها من حرب أهلية، حيث قدمت المملكة المساعدات الإنسانية والاقتصادية، وبذلت جهودا سياسية متواصلة لنبذ الفرقة والخلاف بين فئات الشعب الأفغاني الشقيق.

وقال "نحن اليوم متفائلون بأن جهودكم ستسهم في طي صفحة الماضي وتفتح صفحة جديدة في أفغانستان، تحقق للشعب الأفغاني ما يتطلع إليه من أمن واستقرار، وهذا يتطلب الأخذ بنهج الحوار والتصالح والتسامح وفق ما يمليه علينا ديننا الإسلامي".

وعبر الملك عن شكره لهم على جهودهم ومساعيهم، سائلا الله التوفيق للشعب الأفغاني الشقيق لما فيه كل خير وصلاح.

من جهته، ألقى الدكتور يوسف العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي كلمة رفع فيها باسمه ونيابة عن العلماء المشاركين في المؤتمر الدولي للعلماء المسلمين بشأن أفغانستان وباسم منظمة التعاون الإسلامي جزيل الامتنان لخادم الحرمين الشريفين لتفضله بالتوجيه باستضافة هذا المؤتمر في المملكة وبجوار الكعبة المشرفة قبلة المسلمين ومهوى أفئدة مليار وسبعمائة مليون مسلم سعيا من المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين لتحقيق الأمن والسلام في ربوع أفغانستان.

وأوضح أنه من أجل هذا البلد الإسلامي العريق الذي عانى وما زال يعاني من ويلات الحروب والقتل والإرهاب والفرقة يلتئم شمل أكثر من 100 عالم مسلم من مختلف أرجاء العالم بهذه الديار المقدسة لإجلاء مفهوم المصالحة في الإسلام وتوحيد الموقف الشرعي عبر هؤلاء العلماء لاتخاذ موقف جماعي بشأن الأزمة الأفغانية.

وبين الدكتور العثيمين أن هذا المؤتمر يهيئ منصة جامعة للعلماء لمناقشة هذه الأزمة من منظور شرعي بما يحقق الأمن والسلم والمصالحة بين مكونات وأطياف المجتمع الأفغاني كافة عبر الحوار والتسامي فوق الجراح ونبذ جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب التي تتنافى مع ديننا الإسلامي دين الرحمة والسلام والعيش المشترك وليعقبه إعلان مكة المكرمة الذي يؤكد هذه المبادئ السامية فيكون خريطة طريق شرعية للوصول لحل سلمي في أفغانستان وليكون حلا نابعا من تعاليم الإسلام ومن أبنائه.

وأكد أن المؤتمر سيعطي رسالة قوية وصادقة لاهتمام الأمة الإسلامية بشؤون أفغانستان بل وللعالم أجمع أن الأمة الإسلامية قادرة على تسوية أزماتها من داخلها بعزيمة أمثال هؤلاء العلماء الذين يحضرون استقبال خادم الحرمين الشريفين اليوم ويستمعون لتوجيهاته ويستنيرون بحكمته.

وأشار الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إلى حرص خادم الحرمين الشريفين، الدائم على لم الشمل ووحدة الكلمة وإحلال السلم وتحقيق الأمن والسلام في العالم الإسلامي كافة وفي أفغانستان خاصة ومن ذلك دعمه للهدنة التي تم التوصل إليها خلال عيد الفطر المبارك وتفضله بمناشدة الأطراف للاستجابة للدعوة وتمديدها حقنا للدماء المعصومة وتهيئة لأجواء الحوار السلمي.

ولفت إلى أن هذه الدعوة التي جاءت من خادم الحرمين الشريفين وتلاها استضافة هذا المؤتمر الدولي بشأن أفغانستان لتعكس موقف المملكة الواضح والراسخ والثابت تجاه قضايا العالم الإسلامي ودعمها المتواصل للعمل الإسلامي المشترك.

وأعرب عن شكره لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين للدعم المتجدد لمنظمة التعاون الإسلامي الصوت الجامع للأمة الإسلامية، داعيا المولى أن يجزل لخادم الحرمين الشريفين المثوبة والأجر وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وأن يديم على العالم الإسلامي نعمة الأمن والأمان ويرفع الغمة عن الأمة.

ثم تشرف الجميع بالسلام على خادم الحرمين الشريفين، والتقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.

Image: category: محلياتAuthor: "الاقتصادية" من الرياضpublication date: الخميس, يوليو 12, 2018 - 12:45

متعلقات