صحيفة نجران نيوز 72 مشاهدة

بقلم  /سلمى الصالح

.

ضمن إطار رؤية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان 2030  والتي كان من  أهم أهدافها تمكين المرأة السعودية كونها أحد الأركان المهمة لبناء المستقبل ،  صدر الأمر السامي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز   في السادس من محرم عام   1439 ، و الذي يقضي باعتماد تطبيق أحكام نظام المرور و لائحته التنفيذية ، بما فيها إصدار رخص القيادة على الذكور و الإناث على حد سواء ، على أن يكون التنفيذ في العاشر من شوال بنفس العام وفق الضوابط الشرعية اللازمة و التقيد بها .

.

على طبق من ذهب جاء الأمر السامي مبشرا واضحا يحمل في طياته الكثير لدعم المرأة السعودية واستثمار طاقاتها و تمكينها في سوق العمل السعودي في شتى المجالات، تزامنت مع ذلك سلسلة من القرارات و الأنظمة التي تصب في مصلحة السيدة السعودية كوضع حجر الأساس لمشروع نظام مكافحة التحرش  والتشدد في العقوبات الرادعة لكل من تسول له نفسه الإقدام على مثل ذلك ، واهتمام مجلس الشورى بمجالات متعددة تخص المرأة ليأتي كل ذلك بضمانات لمنح المرأة مزيدا من الاطمئنان على مختلف شؤونها سواء في البيت أو في المجتمع .

.

وكما تقول الحكمة الصينية الشهيرة ( أنك لا تستطيع منع   طيور الحزن  أن تحلق فوق رأسك و لكنك تستطيع أن تمنعها من أن تعشعش في رأسك ) قد يكون  هذ الطير شخص قريب منكقد يمتد  إلى جار أو قبيلة وقد يتعدى ذلك إلى الشارع الذي ستقودين فيه.

.

يقول عراب هذا التمكين الأمير محمد بن سلمان ( هناك العديد من التحديات و لكن أن نجعل الناس مؤمنون بما نقوم به هو التحدي الأكبر )  .

إن التحدي الحقيقي يبدأ أولا من ذاتك أيتها المرأة لتنطلقي نحو الأفق متسلحة بالثقة و العزيمة و الإصرار لتسلكي الطريق الذي سيوصلك إلى النور الحقيقي الذي يشع بداخلكلتفوزي فيالحرب .

.

نعم إنها حرب !!

ولكنها حربكأنتِ، ستحدد مصيرك أنتِ..  حرب تختلف عن بقية الحروب، لا يوجد بها أسلحة متطورة ولا ٌقنابل ولا دماء ولا جيوش .

.

سيكون سلاحك الوحيد بها هو الصبر و العزيمة و إثبات الذات لتغيير نظرة عقيمة سطحية تمادت بالبعض  إلى إغفال ما للقرار من أبعاد انسانية و اجتماعية و اقتصادية جمة  ، محصورة في الاختلاط الغير مشروع ، و اقتناء السيارات الفارهة للتباهي بها ، و التجول من مكان إلى آخر دون حسيب أو رقيب ،  وتقليص قدرات  المرأة السعودية في حدود ضيقة جدا لا تتوافق مع ما قدمته  خلال عقود من الزمن بكل إصرار و عزيمة في  اختراق مجالات شتى كان من آخرها الوصول الى مجلس الشورى و المشاركة الفعالة فيه ، وتسجيل الكثير من المواقف المشرفة التي  تذكر فيها المرأة السعودية بكل فخر و إجلال .

.

أينما وجد الإصلاح وجد معه جماعتين لابد من الاعتراف بوجودهم الأولى :  جماعة من المحبطين و المشككين الذين يقبعون في أسفل السلم دائما ، يظهرون مع كل تطور أو تقدم لرمي الشباك و الاصطياد في الماء العكر لتحويل كل دعم للمرأة من تطور وحياة وفكر إلى فتح أبواب الفسق و الرذيلة ، هؤلاء هم ذاتهم الذين اتخذوا موقفا معارضا منذ أكثر من خمسين عاما ضد  تعليم المرأة ، يعتمدون على اثارة الهواجس و المخاوف في قلوب الناس بهدف إقلاقهم  و تصوير الوضع على أنه بداية للانهيار الأخلاقي ، ولكن هذا أمر لا يجب الخضوع له ، لأن الاستسلام لمثل هذه المخاوف سيكون عائقا في طريق تطور و تعلم المرأة .

.

وفي المقابل جماعة أخرى اختارت أن تحتل المراكز الاولى واختارت تلك الحرب أن تكون حربها وتقاتل فيها بكل شرف و تبدأ بخطوة الألف ميل لتأخذ على عاتقها دفع عجلة التنمية و التطور في المجتمع السعودي ، وصفهم   أحد الكتاب في أحدى المقالات بقوله : ( رغم جو التخوين والتشكيك  بالأخلاق هناك مجموعات شجاعة تدفع الثمن من أجل تقدم الفرد والمجتمع )

.

أ. سلمى الصالح

“نجران نيوز”

متعلقات