صحيفة الوئام 37 مشاهدة
نائب وزير الخارجية النمساوي يشكر جهود المملكة في “الحوار والتعايش وبناء السلام”

خلال زيارته للمركز العالمي بفيينااستقبل فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، الأمين العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، السفير الدكتور يوهانس بيترليك، نائب وزير الخارجية النمساوي، يرافقه وفد من الوزارة، مكوَّن من الدكتور ماركوس بيرغمان، رئيس قسم التعاون العلمي وحوار الثقافات، والسيد كريستوف، جيربينغر، في زيارة تعد الأولى لمعاليه للمركز عقب تعيينه نائبًا لوزير الخارجية النمساوي.

واختار السفير بيترليك، المركز العالمي للحوار، كأول الوجهات التي يزورها من بين العديد من المنظمات الدولية الموجودة في فيينا؛ تقديرًا للدور والمهام والإنجازات التي حقَّقها المركز منذ افتتاحه عام 2012م، بمبادرة من المملكة العربية السعودية وبمشاركة النمسا وإسبانيا والفاتيكان كعضو مؤسّس مراقب.

وعبّر عن خالص شكره لمبادرة المملكة العربية السعودية ودعمها المتواصل لأعمال المركز العالمي للحوار لترسيخ الحوار والتعايش وبناء السلام بمشاركة النمسا وإسبانيا والفاتيكان، كدول مؤسِّسة وبمجلس إدارة يمثل تنوع الأديان والثقافات من المسلمين والمسيحين واليهود والبوذيين والهندوس، ومجلس استشاري من ستين عضوًا؛ ليصل عدد الأديان والثقافات الممثلة في منظومة المركز حوالي خمسة عشــرة ديانة وثقافة؛ ما يجعل المركز فريدًا من نوعه، والمؤسَّسة الحوارية العالمية الوحيدة في العالم التي تمثِّل دولاً بصفتها السياسية ومجلس إدارة من القيادات الدينية؛ تعبيرًا عن رسالة المركز العالمية في بناء جسور من التواصل والتعاون بين الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية وصانعي السياسات؛ لتعزيز التعايش وبناء السلام وترسيخ المواطنة المشتركة.

وأعرب ابن معمر، خلال لقائه، عن خالص تهانيه للسفير بيترليك، على توليه منصبه الجديد كنائب وزير الخارجية النمساوي وعن بالغ تقديره لزيارته المركز كأول منظمة عالمية، بعد توليه العمل نائبا لوزارة الخارجية النمساوية ؛ ما يعكس تقدير وزارة الخارجية النمساوية للدور والمهام التي يمارسها المركز العالمي للحوار، ويؤكّد، في الوقت نفسه، على دعم جمهورية النمسا لجهود المنظمات الدولية المبذولة للحوار بين أتباع الأديان والثقافات واهتمامها بما يسعى إليه المركز في هذا الشأن، من تعزيز للتعايش واحترام للتنوع والمساهمة في بناء السلام العالمي.

وخلال اللقاء المشترك؛ بحث ابن معمر مع نائب وزير الخارجية النمساوي، البرامج المناسبة التي تعزِّز من أطر التعاون المشترك بينهما؛ وتطرق اللقاء إلى سُبل توسيع دائرة الحوار العالمي بين أتباع الأديان والثقافات باعتباره نموذجًا ناجحًا في خلق قنوات التواصل بين الأفراد والقيادات والمؤسّسات الدينية وصانعي السياسات، على نحو يسهم في بناء السلام وتعزيز التعايش والتفاهم وتحقيق الأمن والسلم الدوليين. كما تناول اللقاء بين الجانبين فرص التعاون بين المركز ووزارة الخارجية في مجالات تفعيل دور الحوار والتعايش ومكافحة التطرّف والحد من النزاعات.

واستمع الضيف، ووفد وزارة الخارجية النمساوية المرافق له، إلى عرض توضيحي مخــتصر عن البرامج الدولية للمركز مع منظمات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، من بينها: محدّدات توسيع دائرة الدول المشاركة في رعاية المركز؛ والحصول على صفة مراقب في الأمم المتحدة. كما تم استعراض العمل الذي يضطلع به المركز لدعم منصات الحوار بين أتباع الأديان في المنطقة العربية وجمهورية أفريقيا الوسطى ونيجيريا وميانمار، ومسيرة المركز العالمي للحوار، كأول مركز عالمي مستقل، يجمع بين صانعي السياسات من الدول المؤسسة والقيادات الدينية المتنوعة؛ سعيًا للتلاقي حول المشترك وإرساء قيم العدل والسلام بين أتباع الأديان والثقافات.

من جانبه، أشاد السفير الدكتور بيترليك بدور المركز العالمي للحوار في دعم الحوار وتعزيز التعايش السلمي وأكَّد على أهمية استمرار التعاون بين المركز ووزارة الخارجية النمساوية كأداة فعَّالة لبناء السلام وإرساء قيم الاحترام المتبادل والعيش المشترك، مشيرًا إلى أهمية دور الحوار بين أتباع الأديان في إدانة أعمال الإرهاب والتطرف والعنف، المرتكبة باسم الدين، وكذلك تعزيز الحرية الدينية وحقوق الإنسان.

وقال بيترليك: إن النمسا تفخر بكونها البلد المضيف للمركز العالمي للحوار، وأحد مؤسّسيه، مشدّدًا على دعم النمسا لتوسيع عضوية المركز، التي أكَّد على أهميتها الأمين العام للمركز، وأعرب عن ارتياحه للعمل الدؤوب الذي تؤدّيه الأمانة العامة للمركز في هذا الخصوص مع مجلس أطراف الدول المؤسّسة ومجلس إدارة المركز.

وأعرب ابن معمر عن بالغ تقديره للسفير بيترليك ، ووزارة الخارجية النمساوية على دعم جمهورية النمسا الراسخ للحوار عامةً، وبرامج المركز العالمي للحوار خاصةً، مؤكّدًا على أهمية فيينا كمحضن ومقر للحوار العالمي وعن امتنان المركز بالمساهمة في تعزيز دور فيينا كمنبر حضاري عالمي للحوار، كونها عاصمة تاريخية ترمز للتعايش والسلام.

متعلقات