الجزيرة أون لاين 21 مشاهدة
إفتتاح أيام قرطاج السينمائية وسط إجراءات أمنية مشددة

إفتتحت الدورة التاسعة والعشرون من "أيام قرطاج السينمائية" مساء السبت وسط إجراءات امنية مشددة بعد أيام على الإعتداء الإنتحاري الذي وقع في قلب العاصمة تونس وأسفر عن سقوط عشرين جريحا. وغداة هذا الاعتداء، الأول من نوعه منذ قرابة ثلاث سنوات، إنهمك منظمو المهرجان في تزيين شارع الحبيب بورقيبة ورفعت اللافتات معلنة عن هذا الحدث السينمائي العربي الافريقي الذي دأبت تونس على تنظيمه منذ 1966. كما أقامت فرق من الفنون الشعبية مع عازفين شبان فعاليات في شارع الحبيب بورقيبة أمام جمهور غفير.وقال يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية في تصريح لفرانس برس قبيل الإفتتاح "هذه الأيام السينمائية مهمة أردنا من خلالها القول أن الحياة تستمر في تونس التي تواجه آفة الإرهاب ليس فقط بالوسائل الأمنية بل ايضا من خلال الثقافة". وتابع "أردنا أن نبرز غداة هذا الإعتداء وعلى بعد خطوات من مكان ارتكاب هذه العملية التي تم إحباطها أن تونس تعيش ...". وأضاف "أردنا الحضور اليوم ...لدعم السينما التونسية والفنانين والمبدعين وبعث رسالة سلام وتسامح، وبأن تونس تتقدم في المسار الديموقراطي من خلال الثقافة أيضا التي نود الإستثمار فيها من أجل مكافحة هذه الآفة". والسبت وضعت الحواجز على امتداد شارع الحبيب بورقيبة وانتشر رجال الأمن امام الطرق المؤدية له، كما قاموا بتفتيش حقائب المارة. وامام مجمع مدينة الثقافة حيث جرى حفل الافتتاح إنتشر أيضا رجال الأمن ووضعت الحواجز وأخضع الحضور لتفتيش دقيق. وفي السياق ذاته قال نجيب عياد مدير المهرجان لوكالة الفرنس برس "هذا الاعتداء الخسيس لا يزيدنا إلا عزما وحماسا لإنجاح المهرجان" الذي انطلق قبل 52 عاما. وأضاف "المهرجان صورة عاكسة للحرية والتسامح ضد حاملي المشاريع الظلامية كما الثقافة هي السد المنيع والوحيد ضد الجهل وأعداء الحياة". وحول امكانية عزوف بعض الضيوف عن القدوم للمشاركة في الفعاليات، أجاب عياد "كل الضيوف أكدوا حضورهم مساندة للمهرجان الذي يشكل مناسبة للفرح للتونسيين و للضيوف". ومشى ضيوف الدورة 29 من سينمائيين أفارقة وعرب وأوروبيين وسياسيين فضلا عن نجوم في السينما العربية على السجادة الحمراء قبل الوصول الى مجمع مدينة الثقافة الواقع في أحد أهم الأحياء وسط العاصمة. وافتتح فيلم "اباتريد" او "بدون مواطن" للمخرجة المغربية نرجس نجار فعاليات الدورة الجديدة في قاعة الاوبرا في مدينة الثقافة. ويلقي الفيلم الضوء على قضية المغاربة الذين طردوا من الجزائر سنة 1975. وتضم المسابقة الرسمية المكرسة للمخرجين العرب والافارقة 44 فيلما من بينها 13 فيلما روائيا طويلا و12 قصيرا و11 وثائقيا وهي تتنافس للفوز بجائزة "التانيت الذهبي". ويستمر المهرجان حتى العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر وسيعرض خلاله اكثر من 200 فيلم من العالم باسره.

متعلقات