الجزيرة أون لاين 17 مشاهدة

يمرر المزارع الفلسطيني محمود أبو شنار نظره على صفين من أشجار الزيتون قطعهما ليلاً مجهولون لم يرهم، لكنه يؤكد بدون أدنى شك أنهم قدموا من المستوطنة الإسرائيلية المجاورة.وقال أبو شنار الذي يعمل في الأرض "عندما أتينا الأحد صدمنا عندما رأينا أنه تم قطع كل هذه الأشجار". وأضاف "اتصلت بمالك الأرض. جاء وكذلك قدم عناصر الأمن والجيش (الإسرائيلي)، لكن من دون جدوى بالتأكيد".والزيتون هو المنتج الفلسطيني الأوفر وتملأ أشجاره الوديان وسفوح التلال في أنحاء الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ أكثر من خمسين عاماً.وتشكل الأمطار الأولى بعد أشهر الصيف الحارة مؤشراً للمزارعين لبدء حصاد محاصيلهم. لكن ذلك لا يأتي دون مخاطر. ففي مناطق كثيرة، يقول المزارعون إنهم يتعرضون للترهيب والعنف من قبل المستوطنين في المناطق القريبة ويطلبون الحماية من أنصارهم في الخارج ومن الجانب الإسرائيلي ومن حاخامات يهود.وتشير مجموعات حقوقية إلى أن الدافع هو رغبة مستوطنين متطرفين في تدمير ممتلكات الفلسطينيين.ووزعت بعض المجموعات الحقوقية تسجيلات مصورة تظهر حوادث من هذا النوع في محاولة للضغط على السلطات الإسرائيلية للتحرك. ويؤكد مستوطنون إسرائيليون أن فلسطينيين قاموا بتخريب محاصيلهم، بما في ذلك حادثة وقعت في أيار/ مايو عندما تم تدمير نحو ألف من كروم العنب، بحسب الرواية الإسرائيلية.وتقول الأمم المتحدة إنه تم تخريب أكثر من سبعة آلاف شجرة يملكها فلسطينيون هذا العام حتى الآن. وبلغ العدد أقل من ستة آلاف العام الماضي بأكمله، مقابل 1600 شجرة دمرت في 2016.وذكر أبو شنار أنه تم تدمير نحو مائتي شجرة في الحقول التي يعمل بها قرب رام الله وسط الضفة الغربية خلال الأسابيع الأخيرة، ما سبب خسائر بآلاف الدولارات. وأضاف "إنهم يريدون الأرض. من غيرهم سيأتي ويرتكب جريمة كهذه؟".

متعلقات