صحيفة المرصد 48 مشاهدة
من هو ابن ظهيرة ؟

صحيفة المرصد : أسرة ابن ظهيرة من الأسر العلمية القديرة التي ظهرت في مكة المكرمة، حيث برز منهم القضاة والمفتون والعلماء والأدباء والمؤرخون.

ومن أشهر من عرف منهم الشيخ جارالله بن القاضي أمين الدين بن ظهيرة المخزومي، والذي ولد في أوائل القرن العاشر الهجري، وترجم له الشلي في كتابه السنا الباهر، حيث قال عنه: قرأ الفقه على الشيخ أحمد بن طولون، والشيخ محمد العجمي، والشيخ أحمد القدسي، وأخذ عن العلامة أحمد بن عبد الغفار، والشيخ بهاء الدين بن سالم وغيرهم، وتصدى للتدريس والفتوى، وكان لطيف الذات، حسن العشرة، عظيم المروة، محبا للفقراء والفضلاء، محسنا.

وبحسب صحيفة مكة كان مرجعا لأهل زمانه في الفقه الحنفي، فعين مفتيا لمكة المكرمة في أوائل العهد العثماني، وظل في منصبه ذلك حتى وفاته في العشر الأواخر من رمضان سنة 986.

ويعد كتابه «الجامع اللطيف في فضل مكة وأهلها وبناء البيت الشريف» من أهم مراجع التاريخ المكي، وقد جمع فيه الكثير مما يتعلق بمكة المكرمة، ليس التاريخ فحسب، إنما جمع فيه بين تفسير الآيات المتعلقة بمكة، والأحكام الفقهية الخاصة بها، وفضل سكناها، وفضائل أهلها، كما تطرق إلى الحديث عن بعض المعالم الشهيرة بالحرم المكي الشريف، كمقام إبراهيم عليه السلام، والحجر الأسود.

وأفرد فصلا للحديث عن التوسعات التي حصلت في المسجد الحرام حتى 980، وتاريخ المقامات الموجودة به، وعدد المنائر والقباب التي تحيط بالحرم الشريف، وعدد الأبواب التي تفضي إلى المسجد في زمانه.

وتحدث في فصل مستقل عن الكعبة وتاريخها وسدانتها في الجاهلية والإسلام، كما أفرد فصلا للحديث عن زمزم، والأحاديث الواردة فيه، وختم الكتاب بحديثه عن بعض المعالم التاريخية لمكة المكرمة من مقابر ومساجد ودور وجبال.

متعلقات