صحيفة الخرج 81 مشاهدة
المغرب ووحدة الجنوب - جنوب

إنّ عهد جلالة الملك محمد السادس، عاهل المغرب، في عمليّة لإحاطته بإطار من الرّكائز التقدميّة والإنتاجيّة. ومن بين هذه الرّكائز أو الأعمدة مبادرة بارزة تركّز على بناء التعاون الجنوب – جنوب ما بين المغرب وجيرانه في القارة الإفريقيّة.

تنال حركة الجنوب – جنوب بالتأكيد زخما ً تحوّليّا ً منذ ثمانينات القرن الماضي عندما بدأت الدول النامية بالإستجابة للعلاقات التبعيّة الإستغلاليّة التي تشكلت سابقا ً مع الدول المتقدّمة.

بإمكان التجمعات الإقليميّة الجنوب – جنوبيّة، إن كانت تدار بشكل ٍ جيد وتكون لفائدة الكثيرين، أن تمكّن شعوب بلدانها من الإستفادة من الأسواق المفتوجة بدون التفكّك الإجتماعي الشديد الذي غالبا ً ما يكون نتيجة ذلك. فمع زيادة حجم أسواقه تطرأ زيادة في تنمية الإقتصاديات وزيادة في الكفاءة، الأمر الذي ينتج عنه انخفاض في الأسعار. فالتنافس الجديد يساعد في كسر الإحتكارات ويمارس ضغوطا ً على خفض الأسعار. أضف إلى ذلك، فإن خبرة تجمعات الجنوب – جنوب – شاملة تحفيز الإصلاحات والمعايير التنظيميّة الداخليّة – قد تُعتبر أيضا ً مرحلة تحوّليّة للتنافس الدولي.

والتجار الأحرار العالميّون الذين قد يعتبرون هذا الشكل من الإقليميّة بمثابة تحويل موارد بعيدا ً عن التعدديّة وكحمائيّة، عليهم أن يعلموا بأن وحدة الجنوب – جنوب تعزّز في الحقيقة نفسها كنموذج يتطلّع للخارج. ويرغب في كثير ٍ من الأحيان الإقليميّون والجهويّون في إزالة الحواجز التجاريّة في عمليّة متعددة المراحل تتضمّن، على سبيل المثال، الدروس المكتسبة من التداعيات الإقتصادية في أقاليم المكسيك الريفيّة تحت مظلة اتفاقية التجارة الحرّة الأمريكية الشماليّة (نافتــا.)

لقد أفادت بالتأكيد خبرة المكسيك القاسية هذه اتفاقية المغرب للتجارة الحرّة التي أبرمتها عام 2014 مع الولايات المتحدة. ونتيجة لذلك، تفتح المغرب منتجاتها الزراعية في مراحل لاحقة لكي تعطي وقتا ً أكثر لتعزيز التنمية البشريّة مع العائل --- أكثر

متعلقات