صحيفة البيان 70 مشاهدة
ابحثوا عن تعويضات..!

الشكوى التي قدمها أحد المواطنين ضد وزارة التربية والتعليم، ومقاضاته لها بسبب تعرض ابنته لقطع إصبعها نتيجة ارتداد باب مدرستها، وطلبه تعويضًا مقداره (5) ملايين ريال، هذه الشكوى أثارت حفيظة البعض، وانهالت التعليقات عليها ما بين مؤيدة وبين متحفظة، وبعضها الآخر ساخر. ولن نتعجل في الحكم، فقد سبق أن تقدم مواطن يشكو آخر لدهسه «نملة»، فلنترك للقاضي اتخاذ ما يراه من حكم حيال هذه الشكوى، وعما إذا كانت تستحق مثل ذلك التعويض أم لا.

وسبق لسيدة إسبانية كسب قضية مماثلة بسبب انسداد باب بلدية غرناطة على إصبعها حصلت على إثره تعويضا قدره 3000 يورو بعد أن حكمت قاضية محكمة التمييز بإلزام تعويضها، محملة البلدية مسؤولية الألم الذي أصاب إبهام تلك السيدة.

أما في ألمانيا فقد تم تغريم معلمة ألمانية مبلغ 5300 يورو لضربها طفلًا في المدرسة بالمسطرة!.. وفي إسبانيا أيضا تم تعويض مواطن إسباني بمبلغ مليون يورو، نظرًا لأنه أمضى 13 عامًا في السجن بالخطأ، وتحسنت حال أستاذنا الكاتب العراقي خفيف الظل (خالد القشطيني) -أمد الله في عمره- بعد أن حصل هو الآخر على تعويض من شركة المواصلات في إنجلترا بلغ فيما أظن (8000) جنيه إسترليني نتيجة سقوطه وإصابته في ركبته في الحافلة التي كان يستقلها بعد أن توقف الباص فجأة.

فالمطالبة بالتعويض إجراء طبيعي -قصاص- إن صح التعبير، ولا غرابة في أن يتقدم أي متضرر بشكوى لدوائر القضاء، وليس ضروريًا أن تقتصر الشكاوى وطلب التعويض على الأضرار الجسدية فقط، فهناك أضرار نفسية وأخرى تتعلق بالسمعة.

وأختتم بالشكوى التي رفعتها فتاة ضد أمها لأنها أنجبتها قبيحة، وطالبت تعويضها بمبلغ (5) ملايين دولار، وتقول الابنة إن السبب يعود لإهمال والدتها لها، حيث أجهدت نفسها بلعب رياضة (التنس) أثناء فترة حملها، فولدتها قصيرة ومترهلة ومنخفضة الذكاء.

متعلقات