صحيفة البيان 148 مشاهدة
كفانا الله شر الفتن

أمسكت بقلمى كى أكتب مقالى الأسبوعى الذى أعتدت على كتابته منذ سنوات عديدة والذى أتناول فيه بالنقد والتحليل الاحداث التى تشهدها الساحة المصرية , لكنى وجدت نفسى فى حيرة من أمرى , وتسائلت عن ماذا سأكتب فى مقالى هذا ؟؟ وكيف سأكتب وقلبى يتمزق من الحزن على حال وطن تتلاعب به قلوب ماتت منذ عقود حتى تعفنت , وعقول تحجرت , وايادى تبطش , وألسنة تلهب , وضمائر إنعدمت , وظل يتردد على لسانى سؤال واحد .. إلى متى سنظل ضالين تائهين لانستطيع الوصول الى أول طريق الإستقرار ؟؟ هل ستهدأ الأوضاع فى مصر أم ستزداد سوءا ؟؟ فلا نكاد نخرج من أزمة حتى ندخل فى أزمة أخرى وكأن هناك من يريد ألا ينعم الشارع المصرى بالهدوء , فتارة يحاولون إسقاط النظام وإظهار فشله فيخرج علينا أشباه السياسيين بتصريحات تؤكد لنا أنه لا أمل فى الإصلاح وأن مصر تنزلق فى بئر الإنهيار وتارة أخرى يخرج علينا من ينفى مايتردد ويؤكد أن مصر بخير وأن بها من الخيرات مايكفى شعبها ويفيض حتى اصبحنا فى حيرة لاندرى من الصادق ومن الكاذب نسمع من هذا وذاك ومانسمعه غير الذى نراه ونلمسه فالأزمات اصبحت تلازمنا وكأنها تخاف أن تتركنا فنصدق أنفسنا أننا إستطعنا تحقيق مانصبو اليه وماطالبنا به فى ثورتنا من حرية وعدالة إجتماعية , ولاتكاد تنطفىء نيران أزمة حتى تشتعل أخرى .

فقد شهدنا أحداث تسمم طلاب جامعة الأزهر وكيف حاول البعض إستخدامها كورقة سياسية لتعميق الخلافات بين أفراد المجتمع وإثارة الفتن مما أدى الى تحذير المنسق العام للحركة الشعبية لإستقلال الأزهر عبد الغنى هندى من إستخدام الاحداث فى السياسة مشيرا الى أن الإخوان المسلمين يستخدمون تلك الأحداث لتحقيق أغراض وأن التظاهرات الأخيرة التي حدثت صادرة بتعليمات من مكتب الإرشاد وأن هناك قيادات طلابية تتبع مكتب الإرشاد هي التي تثير الطلاب والتطاول على شيخ الأزهر ،مما يعد أمرا خطيرا في أن تمس كرامة شيخ الأزهر من قبل طلاب يدرسون بالأزهر .

وبعد أن فشلت محاولة إشعال نيران الف --- أكثر

متعلقات