رصد الحدث 154 مشاهدة
هادمُ اللذات عند العسكريين

مُتقاعدو العالم المتقدم هُمْ إحتياطُ الدولة في المُلمّات. و عسكريّوهم أكثر أهميةً لواقع خبراتهم العسكرية و الأمنية. بل إنهم كنزٌ إستراتيجي.

صحيح أن مرحلتهم العمريةَ أضعفتْ أجسادهم، و تقاعدَهُم تمّ لإتاحةِ الساحةِ لشبابٍ يتدفقون حماساً و حيويّةً. لكن أسلافَهُم المتقاعدين معينٌ يزخر خبراتٍ و نُضجاً و نُكرانَ ذاتٍ و بصيرةَ مستقبلٍ.

كلاهُما كفّتا ميزانٍ لا يستقيم توازنُه إلّا بتعديلِهما.

مؤسفٌ أن يغادر العسكريُ المتقاعد عملَه بدخلٍ ماليٍ أقلَّ كثيراً من آخر مرتباته حتى لو بتقاعدٍ كامل.

يظن أنه غادر ليرتاح، فإذا به يَشقى بحثاً عمّا يسد عجزَ دخلٍ فقده كبدلاتٍ نتيجةَ تقاعدِه. كما لو كان مُصمّمو النظام التقاعدي نصبوا فخاً للعسكريين يُودي إلى نِقمةٍ لا يرغبونَها في وقتٍ أثْقلتْهُم أعباء الحياة و مسؤولياتُ الأسرة و وَهَنَ العظمُ و بقي الفكْر و النضجُ وهّاجاً.

أملُ متقاعدي اليوم يرفعونه لوزير الدفاع الشابِ المُتَحفّزِ وطنياً و شُعلةً الأمير محمد بن سلمان..لعل التاريخ يكتب على يديْه تصحيحاً جذرياً فيبتهل له المتقاعدون السابقون و يزهو به عسكريون حاليون يَروْن تقاعدهُم المستقبلي كهادمِ اللذات.

متعلقات