صحيفة المرصد 52 مشاهدة
تعرف على حمود الشغدلي قاضي الجبل المؤثر والذي كان من أبرز مواقفه إيقاف نقل حجر إبراهيم

صخيفة المرصد : حينما تأخذك الدنيا برحلاتها إلى حائل تتجلى صورة حمود بن حسين الشغدلي في خواطر الصغير والكبير، فقد عرف بالتقي والورع المؤثر في مجتمعه، فاسمه علم لا يغيب عن الذواكر، بعد أن تشرب علمه في عدد من المدارس، حيث واكب نشأة الدولة السعودية الثالثة، وكان له رأي مسموع لما يمتلكه من عقل وعلم.

وبحسب صحيفة مكة قاضي الجبل ولد بحائل في 1325ونشأ نشأة حسنة وقرأ القرآن وأتقن تجويده على يد المقرئ مبارك بن عواد، وتعلم الفقه والفرائض والنحو لدى العلامة صالح البنيان، الذي كان أبرز مشايخ الشغدلي، وقرأ عليه أصول الدين وفروعه، كما ابتعث إلى جامع الأزهر في شبابه من قبل ابن رشيد أمير حائل في ذلك الوقت، إضافة إلى تعلمه أيضا في منطقة الرياض على يد عبدالله العبد اللطيف، وكان حمود الحسين شاعرا أيضا حتى بعث للملك عبدالعزيز قصائد، حينما فتح حائل والطائف ومكة، وكان له مكانة عالية لما يمتلكه من علم ومعرفة لدى الملك عبدالعزيز، وتأتي قصة مكان حجر إبراهيم من أبرز المواقف التي تدل على ذلك، حيث رأى عدد من العلماء جواز تغيير المقام بغرض التوسيع على الناس، إلا أن حمود كان له رأي مخالف، وأفتى بعدم جواز هذا الأمر، وقد مال الملك عبدالعزيز لرأي الشغدلي، فبقي المقام كما هو عليه.

ويعد العلامه الشغدلي رمزا حائليا شامخا، حيث تجاوز البعد الشرعي والقضائي إلى البعد الاجتماعي، وهو ما جعله حيا حتى الآن في ألسنة وأفئدة الناس، وما زال مثالا يضرب به المثل في الاعتدال والنزاهة، وعين قاضيا لحائل في 1362 ـ 1378، عندها طلب الإعفاء من منصبه لكبر سنه وتفرغ بعد ذلك للعبادة، وتزوج ثلاث مرات، وأنجب فيهن سبعة أولاد وخمس بنات منهم من توفي صغيرا، وعاش في حي لبدة المعروف في حائل، كما كان مسجده في ذلك الحي وما زال باقيا حتى يومنا هذا بمعية مكتبته توفي في ذي الحجة من 1390.

متعلقات