صحيفة الخرج 157 مشاهدة
مثقفون وأكاديميون يحتاجون دروس خصوصية

أمضيتُ بضع أيام بإنقطاع تام كأنني أقرأ أُحجيةً لا يصدقها إلا السذج , أو الفقراء والمساكين حينما يريدون تصديق حلم لن يتحقق أبداً , أصبح وجهي كالمموشة بالسواد ومن حوله مجموعة ألوان تشبه الطيف الذابل حين يعبث بهِ الريح أو كطفل يعبر عنهُ بأبتسامة الفرح وهو يقوم بتلطيخ وجهه وجسده الغريب أنهُ لايعلم أن ليس هناك ماء ينظف ما أتسخ . كذلك هو حالنا حينما نسمع لبعض المحللين والمثقفين والمفكرين . أننا نلطخ مسامعنا وأعيُننا بفكرهم القذر .

لقد كشفت الأحداث الأخيرة وهي تتابع لما سبق , يتربعون على منصات الفضائيات كل يوم بقناة مختلفة باحثين عن تسويق لصورهم وأصواتهم النشاز يتحدثون مع فتيات الغنج والعري وخلف تلك الصور الكثير من المأسي , قتل وتشريد وحروب سببت الكثير من الأوجاع . يظهر لنا مجموعة ممن يدعون الثقافة أو ممن يتسمون بالمفكر السياسي وهذه من تسميات الفضائيات لآضفاء عليهم صبغة المهنة ومهتم أو مفكر بالشأن كذا وكذا كي يصبح الحوار حواراً يحمل كامل الصفات الأعتبارية ليجاري الحدث ويستقيم مع الحديث , الغريب بالأمر أن نفس هذا المفكر تجده على قنوات أخرى لها إهتمام مختلف مثل القنوات الفنية أو الثقافية أو حتى الأجتماعية فتجد المسمى تغير إلى مهتم أجتماعي أو ثقافي , يذكرني بمقولة بتاع كُله . الحديث لا ينقطع واللغة تحمل الكثير من المصطلحات تتبعها فلسفة جانحة على فكر سطحي عبارة عن تدوير لمن سبقوه وكأنهُ حفظها ثم كرر تسميعها يقف المشاهد مذهولاُ حين يسمع تلك العبارات العنترية والتوقعات الخطيرة والأراء السديده أن ثمة مفكر أو مثقف ولدته الايام من جديد ومن محاسن الصدف أن تكتشف مثل تلك خامات كبيرة جداً

وحين يبدأ تبدأ الأسئلة وتتابع فلا تجد إلا من يكرر نفس العبارات ونفس المصطلحات لعدم قدرته وسوء فهمه وعقم فكره وهشاشة ثقافته أن يخرج لنا كل مره بمعلومة كنا بأشد الحاجة لها . أن الحقيقة تقول أنهُ

مثقف أو أكاديمي متخصص جغرافيا أو علم نفس فيأتي عن الاحداث والحروب أو --- أكثر

متعلقات