صحيفة تغطيات 38 مشاهدة
وداعاً ضاري

الكاتب / وسيم بن خليل العلي

w93s@hotmail.com

————————————

قبل أن اكتب الكلمات وباح من ذاك الصمت ألم

نزف قلمي أكثر من مرة وقلت لما هي الحياة مؤلمة ولما هي قاسية لحين أن تدرك الإنسان مدى عظمته فتؤلمه حتى يستذكر أنه ضعيف و ضعيف للغاية ، انتهت المبارة  ليلة الجمعة الماضية فأحملت حقيبة الإسعافات متجهه لسيارة الإسعاف, أحمل الكثير من التساؤلات تسألني لما ولماذا ؟

حتى وجدت ذاك الشاب طريح على سيارة الإسعاف.

ويكرهه ألمه الذي منه عانى في حين الطرف الأخر يحتفل ببطولتهم التي كنت اكره  أن أراها فما مددت لنفسي أن البطولة نحن من يستحقه, ونسيت حيال ذلك عندما وجدته على طرف السيارة يشكو

اقتربت وأبديت من حولي كل ما قدرت أن ابذله من اهتمام سعيت أن أخلص في عملي مع ذاك الشاب ، وأن اجرح نفسي حينما اتذكر جزء من ماضي حياتي التي كان يداعبها المستقبل,  أن تكون هذه وظيفتي وهذا مكاني مؤسف أن يستهزأ  بي المجتمع,  حينما أكون بذاتي قدوة اصححها مع كل مساء, اقتنع بإرادتي ودائما ما ادن دن لها أن ما نحن عليه ليسي سوى من قسوة قلوب بعض من الناس, كادوا أن يشبها فرعون وهم لا يشعرون ، فمن هنا هممت على نفسي أن يكون ذاك شاب أمانتي التي استعيد بها كل أمنياتي ، بعد أن مضت ساعات بسيطة أوشك الشاب جميل ضاري أن يكون بأحسن من ما هو عليه , فار افقته حتى وصلت لسيارتي ومن بعد ذاك وجدت من كان ينتظره , فقلت أدعوه لأقرب مستشفى كي يكون بخير و أفضل من ذلك حينه,  أوتني نفسي أن لا أكون شحيحا و أن استكمل ما بي من طاقة حتى أتأكد أن كل ما حال به بخير .

ولكن مؤسف أن صديقي ضاري رفض حينها أن يكمل ذاك المشوار الذي قاربت نهاية  أن تبدأ

خرجت كي أذهب لمنزلي وسألت ذاتي كيف اعود ويبدو الليل في أؤخره وليس لسيارات الأجرة أن تتواجد بهذه الوقت ، ألا اصدفتني المارة به فعزم أن يكمل بي الطريق لمنزلي .

أعلم أني لا اثق في الناس حيث ذاك يوم الكثير كان يخدعنا ، وأكرهه أن اتعامل مع البشر بقسوتهم وجفافهم ، أكرهه أن استنجد بهم خوفا من أن ينادوني بضعفي حينما أقوى ، أكرهه أن اتذكر الماضي فأشغل نفسي بالعتاب بينما تعاتب هي ذاتها

ولكني ذاك اليوم ركبت وسايرت الحديث كأني أحدث صديقي باسل حينما يغيب شهور طويلة ويعود فجأة

لا أكون مرتبا لحديثي ولكن أعزم أن أنثر كل ما أحتفظ بصدري ، كنت يومها كذألك

حتى أنني وصلت بيتي دون أن أشعر ما يحصل حولي ، نزلت من سيارته وقلت وداعا ضاري حيث جمع بي من الذكريات كثيرا و ما أن أحزنني على جزء من حياتي الا أني كنت أتأسف عليها لا أكثر

تركت جزء من عناويني قد تكون الحياة لي أجمل في يوم من الأيام قد يعزم الحظ أن يمنحني فرصة و أكون أنا من يستحقها مضت السيارة ودخلت المنزل أجسد ما حصل لي قد لا أكون استوعبها اليوم

حتى شرقت الشمس ثم غابت .. فاجأني رقم غريب بي يتصل حدثني شخص وقال لي أنا ضاري

لم أفهم ما كان يردد لي ولكني كنت أبتسم وأردد بين ذاتي ربما عادت الحياة اليوم وبما كانت هي أجمل صدفة ربما أن الوفاء لن يقتل و ربما أني كنت أخشى الحياة ولكني بكل تأكيد أحببت بالفعل حياتي و ثقت بها أكثر أمنت أن تلك الظروف سترحل

وسأشكرك يا ضاري حتى ألتقي بك تارة أخرى

وحينما تمضي السنين و عندما أصبح زوجا ورب للأسرة سيكون معنى أحد أبنائي الوفاء و العهد و الأمل و سأختصر كل ذلك حينما أناديه ضاري .

ستكون واجهتي الشرق فكلما باست التفت لهناك لأجد معنى أن لا أسقط

سأشكر كل من مضى في ذاك اليوم و دعا لي الفرصة لنلتقي ولن أنادي بعد ذاك اليوم وداعا.

متعلقات