صحيفة المرصد 42 مشاهدة
علاقة حسين الشهيد بالقنصل البريطاني تنهي حياته في أشهر الاغتيالات السياسية التي مرت على منطقة الحجاز

علاقة حسين الشهيد بالقنصل البريطاني تنهي حياته في أشهر الاغتيالات السياسية التي مرت على منطقة الحجاز

صحيفة المرصد : تعد حادثة اغتيال الشريف حسين محمد عبدالمعين بن عون، من أشهر الاغتيالات السياسية التي مرت على منطقة الحجاز والذي عرف ضمن المصادر التاريخية المكية بالحسين الشهيد نتيجة طعنه في هذه الحادثة.

حسين الشهيد ولد بمكة المكرمة في 1254، ونشأ بها، وسافر فترة إلى الآستانة سفيرا مساندا ومنجزا لأمور أخيه عبدالله، كما سافر إلى مصر، وبعد وفاة أخيه عبدالله باشا نودي به أميرا على مكة في 3 رجب 1294، وكانت فترة حكمه فترة هدوء وسكون، لم يحدث فيها ما يستحق الذكر من الأحداث.

وبحسب صحيفة مكة كان حسين قريبا من الأهالي، مقدرا للعلماء والأعيان، حتى إن المؤرخ المكي أحمد أمين يقول عنه: مكث في إمارة مكة المشرفة قريب ثلاث سنوات، وما ظلم أحدا من الناس.

وفي 2 من ربيع الآخر 1297، وحينما كان حسين يزور مدينة جدة، وبعد أن عبر باب مكة في طريقه إلى بيت عمر نصيف، وقد أعدت الفرقة العسكرية الموجودة بجدة استقبالا له بالموسيقى والطبول وبالقرب من البيت، تعرض للطعن من قبل درويش أو متصوف أفغاني، يدعى خورسان فخر الدين وكان ممتطيا فرسه، ولم يفطن للطاعن أحد سوى بعض المقربين منه جدا، فقد كان الجمهور منهمكا في متابعة العرضة التي أعدت لاستقباله، إلا أن مدير الحرم المكي والذي كان بجواره، رأى ما حصل فأخذ يضرب الطاعن بالباسطون «العكاز»، ثم أمر العساكر بالقبض عليه، ومنعهم من ضربه أو قتله، وذلك حتى يتم التحقيق معه، إلا أنه لم يقر بشيء، فأخذ وقتل على يد البواردية، وصلب في المسعى.

وحمل حسين الشهيد من جدة إلى مكة ودفن بها، وتشير بعض المصادر إلى أن من جهز الأفغاني وحرضه على القتل هو السلطان عبدالحميد الثاني، والذي رأى في علاقة حسين بالقنصل البريطاني في جدة ما يثير شكوكه، فقرر التخلص منه.

متعلقات