رصد الحدث 45 مشاهدة
يشكرك الوطن

للدول رموز شامخة لا يمكن لأحد أن يتجاهلها بأي حال من الأحوال ، وذلك لما لتلك الرموز من بصمات مشرفة تعتز بها تلك الدول بل ويعتز بها كل منصف يرى أن من العدل أن يشيد بذكر تلك الرموز مهما اختلف معها بطريقة التفكير أو اتخاذ القرار ، فميزان المنطق والواقع هو الفاصل دائماً .

كما أن مكانة الرمز تستمد ألقها من المكانة التي شغلها ، ومن الموقف الذي قام به ، فكل ما كان المنصب متعب ، وكل ما كانت المهمة ثقيلة ، كان لرمزها الأثر الكبير في نفوس من مثلهم خير تمثيل وقام بشؤونهم على أكمل وجه .

إن من يتحدث عن الدور الذي تشغله المملكة العربية السعودية سياسياً ، سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي ، يعي تمام الوعي أنها تشغل دوراً محورياً في إدارة الشأن السياسي والاقتصادي والأمني ، ولا يعتبر ذلك أمراً حديثاً ، بل هي ميزة اجتبى الله بها البلاد منذ عهد الأول .

وإن من الرموز التي يقف له المنصفون وقفة إجلال وتقدير الأمير سعود الفيصل ، ذلك الرجل الذي تميز بنظرته السياسية الثاقبة ، وحسه الوطني الحازم والواضح ، دون أدنى مساومة على ثوابته العربية والإسلامية .

عبر بمركب السعودية بكل مهارة وسط موجة الأوضاع التي ساهمت في إعادة تشكيل السياسات الخارجية والداخلية لكثير من الدول ، وكل ذلك بفضل الله – عز وجل – ثم بفضل سياسته الحكمية .

عرف في ميادين السياسية بقراراته السريعة التي لا تقبل المراهنة ، والتي اسماها البعض بقرارات " المؤتمر الصحفي الواحد " وذلك لما يملكه " الفيصل " من قدرة على قلب الموازين وإرسال الرسائل المفصلية من خلال مؤتمر صحفي واحد ! .

وبعد تلك السنين الطويلة التي خاض فيها معترك السياسة حتى أصبح مدرسة سياسية مستقلة بذاتها ، صدر المرسوم الملكي بإعفائه من منصبه بناء على طلبه وذلك لظروفه الصحية ، التي منعته عن الاستمرار ، ليأتي الدبلوماسي : عادل الجبير الذي مثل السعودية في العديد من المنابر خلف له .

وبعد تلك السنون الطو --- أكثر

متعلقات