صحيفة نادينا الالكترونية 49 مشاهدة
«هيا تعال» تصنع المتعة..!

قليلٌ جداً من اللاعبين الذين يجيدون الحديث عن كرة القدم بكل تفاصيلها عند الفوز والفرح، وعند الخسارة والحزن، وفي ظني هذا الأمر لا يحدث إلا في الفترة التي يقارب فيها اللاعب اعتزال الكرة؛ لأنه في هذه الفترة يعيش النضج الفني، ولديه القدرة على التصرف والردّ على كل سؤال بشكل عقلاني دون أن يمسّ أحداً بسوء أو يدخل في مهاترات مع أحد.

وفي الحقيقة أنا أستغرب ممن يفصلون بين مستوى اللاعب داخل الملعب وبين حديثه خارج الملعب، وفي اعتقادي أن الجانبين مكملان لبعضهما، إلا في حالات نادرة جداً يمكن أن تلاحظ ردة فعل اللاعب داخل الملعب تختلف عن حضوره في لقاء إعلامي، وهذا ربما يعود لقوة المرحلة التنافسية، وضرورة أن تكون رغبة الفوز في أوجها، لكن في تصوري أن القاعدة العامة تقول: إن اللاعب الهادئ داخل الملعب يمارس السلوك الطبيعي له خارج الملاعب، والمشاكس يفعل التصرف ذاته خارج الملعب، وفي سلوكيات البشر الكثير من التوافق على الصعيد الشخصي أو خارج إطار محيطه الخاص.

وتظل المنافسة الشريفة في لعبة كرة القدم منحصرة داخل الملعب بالنسبة للاعبين، لكن على الصعيد الإعلامي والصعيد الجماهيري -الذي يستمد بعض جوانب التنافس من الإعلام- الأمر مختلف تماماً، خصوصاً في هذا الوقت الذي كثرت فيه وسائل التواصل الاجتماعي، وأصبحت الكلمة تصل أسرع من أي شيء في الحياة، حتى وإن أطلقها شخص مجهول الهوية والمكان والغرض، لكن تأثيرها يفوق أهمية معرفة شخصيته لتتخاطف الأفواه تلك الكلمة، ويزداد تأثيرها، ويصبح الأمر له تأثير سلبي على اللاعب نفسه، فيخرج من بين اللاعبين الذين تتسم شخصيتهم وسلوكياتهم بالمشاغبة وحب الظهور؛ ليستغل الأمر ويكسب تأييداً جماهيرياً كبيراً. والأمثلة في هذا السياق كثيرة ويسهل الاستشهاد بأبرزها، ناهيك عن إمكانية حصرها، فالنجوم الذين يجيدون ضبط النفس اليوم من خلال ظهورهم الإعلامي كثيرون، لكن ليسوا هم أصحاب التأثير الأكبر، وهذا خلل، ربما يكون في تركيبة مجتمع بأكمله، فالأحاد --- أكثر

متعلقات