جريدة الاقتصادية 173 مشاهدة
رسميا .. وقف المشروعات في مخطط سكني في الطائف مساحته مليونا متر مربع

صحيفة الاقتصادية ، صحيفة العرب الاقتصادية الدولية ، وهي صحيفة إلكترونية سعودية سياسية رياضية اقتصادية تهتم أيضا بآخر أخبار الساعة

أصدرت محافظة الطائف، بشكل رسمي، أمرا بوقف الأعمال الحيوية كافة، والمشروعات، مستقبلا، إضافة إلى تلك التي تنفذ حاليا بشكل مخالف للنظام، في مخطط سكني يقع شمالي المحافظة، على مساحة إجمالية تقريبية تعادل في متوسطها مليونين و480 ألف متر مربع، وذلك بعد أن تمادى أحد طرفي النزاع في مخالفة النظام، وتنفيذه لعدد من المشاريع ضمن نطاق المخطط، قبل سنوات، الأمر الذي تحركت معه آنذاك المحكمة الكبرى في الطائف في كانون الأول (ديسمبر) عام 2013، وحظرت التصرف في المخطط، إلا أن التعليمات كافة في ذلك الوقت لم تجد أي تجاوب يذكر من أحد طرفي النزاع على الموقع المتنازع عليه، الذي لا يزال منظورا في القضاء منذ العام 2003.

ويأتي هذا الأمر، بعد طلب قضاء مستعجل، على خلفية مخالفة أحد أطراف النزاع، للأنظمة والتعليمات الصادرة في هذا الشأن، وتنفيذ أعمال إنارة، وبعض من المشروعات الحيوية، في مخطط سكني لا تزال قضيته منظورة في المحاكم، وجاء القرار بوقف العمل في المخطط حتى تنتهي القضية شرعا، وذلك استنادا إلى المادة 238 من نظام المرافعات الشرعية.

ووفقا لمستندات رسمية، حصلت "الاقتصادية" على نسخة منها، أن محكمة الطائف أخطرت المحافظة بأن "قضية مخطط العارمية، ما زالت قيد النظر، لذا نطلب الأمر على من يلزم بإيقاف أي أعمال في الأرض مدار النزاع في هذه القضية"، كما ذكر لـ"الاقتصادية" مصدر مطلع على القضية، أن فهد بن معمر محافظ الطائف وجه الشرطة، بشكل عاجل، في ضوء خطاب المحكمة، وكذلك مخاطبة التعديات، بإيقاف العمل في مخطط "العارمية" الواقع بمحاذاة فندق إنتركنتيننتال، ووضع دورية على مدار الساعة، ومنع أي عمل، وتوجيه لجنة التعديات شمال المحافظة، بسرعة الوقوف في الموقع، وإزالة ما تم إحداثه، حتى انتهاء القضية على الوجه الشرعي، وبين المصدر أنه تقرر فتح باب المرافعة للقضية لدى محكمة الطائف في جلسة الخامس عشر من رمضان المقبل، لافتا إلى أن القضاء المستعجل المفرز لقرار وقف العمل في الموقع جاء استنادا إلى المادة 210، القاضية بوجوب تقديم طلب قضاء مستعجل من الطرف المتضرر، يستوجب وقف الأعمال كافة في الموقع محل النزاع، حال وجود القضية لدى القضاء، وأوضح المصدر أن الموضوع سيتم رفعه إلى المقام السامي في حال عدم استجابة أي جهة معنية، أو طرف له علاقة بالقضية، بما جاء به أمر محافظة الطائف المبني على توجيه المحكمة الكبرى في المحافظة.

وكانت "الاقتصادية" قد نشرت عددا من التقارير عن قضية مخطط العارمية، منذ أن بدأ نزاع البيع فيه أخيرا، وتحديدا في الـ 22 من أيلول (ديسمبر) 2013، حيث كان من ضمن التقارير ما أكده لـ"الاقتصادية" ضيف الله الشربي، في العدد المنشور بتاريخ 29 كانون الأول (ديسمبر) 2013، أن الدعوى المرفوعة على عدد من الأشخاص الذين قاموا بتخطيط الأرض المملوكة وفقا لصكوك وحجج لقبيلة "الشرابية"، بجوار فندق إنتركنتيننتال في محافظة الطائف، بدأت عام 2003، ولا يزال القضاء يتداولها حتى الآن في المحكمة الكبرى في الطائف، مشيرا إلى أن الجلسات الماضية شهدت عددا من الإيضاحات التي طلبها القاضي في هذا الخصوص، حيث اتضح أن الدعوى تحتوي على أمر سام يوضح حدود "حي الحلقة"، الذي في ضوئه تتم معرفة حدود الموقع موضع النزاع، مؤكدا أنه لن يتم إيضاح حدود المخطط إلا بإيضاح حدود حي الحلقة بالكامل، وهذا ما طلبه القضاة في المداولات الأولى للقضية، حيث أشاروا إلى ضرورة تطبيق الصكوك وقناعتهم التامة والنظامية بأن هذا التوجه هو الحل الأسلم لفك النزاع بالكامل، موضحا أن هناك أمرا ساميا رقمه 2630 وتاريخ 1405هـ، يشتمل على توجيه بتشكيل لجنة قامت بتحديد حي الحلقة، الواقع على طريق المطار، وتم تكليف المسؤولين بوضع علامات تفصل هذا الحي عن أراضي الغير، وحث الأمر على من له دعوى أو طلب داخل تلك الحدود "التقدم بدعواه للمحكمة".

وأضاف الشربي، حينها "في مثل هذه المواقع لن يتم التمكن من معرفة دخول أي شخص على الآخر في تلك الأراضي إلا بتطبيق الصكوك، الأمر الذي شكل قناعات كبيرة لدى القاضي الأول للقضية، حيث اقتنع به كمنطق صحيح، إلا أنه عندما قضى بتطبيق الصكوك عام 1424هـ، رفض التمييز ذلك بحجة أن حكمه هذا يعد الثاني، وينبغي له العودة إلى الحكم الأول القاضي بصرف النظر عن الدعوى، إلا أن القاضي أصر على موقفه، وسط رفض التمييز للحكم الثاني"، وزاد الشربي: "خاطبنا المقام السامي، والمحكمة العليا، طلبا منهم بتطبيق الصكوك في القضية، فتم نقض الحكم السابق الصادر من التمييز، وأحيلت إلى قاض آخر للنظر فيها من جديد".

متعلقات