صحيفة المرصد 39 مشاهدة
من هو زين العابدين الطبري الذي أمّ المصلين وخطب في الحرم؟

من هو زين العابدين الطبري الذي أمّ المصلين وخطب في الحرم؟

صحيفة المرصد : رفت أسرة الطبري المكية بكثرة من أنجبتهم من العلماء والأدباء والمفتين والأئمة والخطباء، عبر تاريخها الطويل في مكة المكرمة، وقد انقرضت في القرن 12 الهجري تقريبا، ولم يبق لهم إلا بقية من أبناء البطون.

ووفقا لصحيفة مكة من هذه الأسرة بقي زين العابدين بن عبدالقادر الطبري، والذي ولد بمكة المكرمة في 17 ذي الحجة 1002، ونشأ بها، فبدأ في حفظ القرآن الكريم، ثم توجه إلى الحلقات العلمية في المسجد الحرام، كعادة أبناء المكيين في تلك الفترة.

وقد تحدث العلامة محمد المحبي في كتابه «خلاصة الأثر في أعيان القرن 11 عن دراسته وتلقيه عن العلماء، فيقول «أخذ العلم عن والده عبدالقادر الطبري، وعن شيوخ الحرمين الشريفين، منهم عبدالواحد الحصاري المعمر الذي أجاز زين العابدين مشافهة بمروياته في 1011».

وبعد أن تحصل على قدر من العلم تصدر للتدريس في الحرم، ومن أشهر تلاميذه حسن علي العجيمي، ومحمد الشلي باعلوي، وغيرهما من كبار العلماء، والذين تصدروا للتدريس من بعده.

كما تولى بعد وفاة أبيه الإمامة في مقام إبراهيم عليه السلام، والخطابة في المسجد الحرام، إضافة إلى ذلك فقد برع في نظم الشعر واشتهر به، وكانت بينه والقاضي تاج الدين المالكي وغيره من الشعراء المكيين مطارحات شعرية طويلة

وكانت وفاته الاثنين 14 رمضان 1078، ودفن في مقبرة المعلاة بعد صلاة العصر من نفس اليوم.

ومن شعره:

غارت بدور التم من كاعب

هام بها المفتون بين الأنام

رنت بطرف فاتر ناعس

يرشق من ألحاظه بالسهام

بديعة الشكل ولكنها

بعيدة الوصل على المستهام

يود لو زار حماها على

رغم العدا مختفيا في الظلام

هذا ورؤياه لوجهها

غاية ما يحظى به والسلام

متعلقات