صحيفة قبس 163 مشاهدة

في ضوءِ الخطابِ الذي وجهه الشاويش علي عبدالله صالح إلى القمة العربية المنعقدة في شرم الشيخ ، الذي وصف فيه “عاصفة الحزم” بالهجوم البربري وتباكى وهو في جحره على الضحايا من المدنيين الذين ما قتلهم ولا نكل بهم أحد مثلما فعل زبانيته ومرتزقته ، أُعيدُ نشر قصيدة قلتها فيه ونشرتها عندما ثار عليه أحرار  اليمن وشرفاؤه وطالبوه بالرحيل فأعمى الله بصره وبصيرته عن رؤية الملايين من الأحرار المطالبن برحيله ، وقد قلت في مقدمتها:

إلى الشاويش الذي قفز إلى سدة الحكم في غفلة من الزمان فحكم بالجهل بلاد الحكمة وأحل الشقاء في وطن السعادة :\

ألا ارحلْ ألا ارحلْ يَصيحُ اليمنْ

وأنتَ أصَمٌّ بٓليدُ الوسَنْ

تُبربرُ مُستَهتِراً بِالأبُاَةِ

كثورٍ بِمَعْلَفِهِ قدْ حَرَنْ 

خَزِيتَ ألستَ تَرَى الثّائرينَ

حُشوداً تَسُدُّ عَنَانَ الوَطَنْ؟

تَقولُ ألا ارحلْ بِلا رَجعَةٍ 

أيا مِحنةً مِنْ أشرِّ المحَِنْ

ألَا ارحَلَ فقدْ كَرِهَتكَ السُّنُونُ

وَأجْلَتْ رِحَالَكَ كلُّ الدِّمَنْ

وِمَلَّكَ حَتّى الجَمَادُ الأَصَمُّ

وَضَاقَ بِطُولِ أذَاكَ الزَّمَنْ

وَعَافَتكَ كلُّ الثِّيابِ التي

عَليكَ ومَلّكَ حتى البَدَنْ

ألا ارحَلْ ألا ارحَلْ فأنتَ الوباءُ

وأنت َ الفَسَادُ وأنتَ العَفَنْ

وأنت الشّقاءُ الذي في القلُوبِ

وأنتَ السَّقامُ الذي في البَدَنْ

وأنتَ الذي مَا لَهُ ذِمّةٌ

فَلستَ الأمينَ ولا المؤتَمنْ 

ألا ارحَل أيا أحقرَ الظالمينَ

ويا تافِهاً مِنْ بَقَايا الإحَنْ

ويا جاهلاً سادَ في غَفلةٍ

من الدَّهر في وَطنٍ مُرتَهنْ

ويا زبداً مِنْ صُروف الزَّمانِ

إذا زَمَنٌ بالغُثاءِ احتَقَنْ

ألا ارحل أتاكَ أتاكَ الأباة ُ 

جَبابرةٌ من قَديمِ الزمَّنْ

بِأَيمَانِهم خاَفقاتُ البُنُودِ

يَسيرونَ للنَّصرِ أو للكفن

لَكَمْ بَارَكَ اللهُ أوطانَهمْ 

وَخصَّهَمُ حِكمةً في المِنَنْ

ألا ارحَل ألا ارحَل بلا رَجْعَةٍ

مُهاناً كَما وًثنٍ مُمتَهَنْ

فَمَنْ أنتَ غَيرُ عميلٍ صَغيرٍ

يُباعُ ويُشرَى بأدنى ثَمَنْ

د. أحمد بن عثمان التويجري

رئيس منظمة العدالة الدولية

عميد كلية التربية بجامعة الملك سعود وعضو مجلس الشورى السعودي سابقا

متعلقات