صحيفة نادينا الالكترونية 19 مشاهدة
أخضرنا ضحية مدرب عالميٍّ..!!

لا أفهم سرّ تمسك اتحاد الكرة السعودي بضرورة التعاقد مع مدربٍ عالميٍّ، يقود الأخضر السعودي في الاستحقاقات القادمة، وكأن هذا المدرب يملك عصا سحريةً ستعيد للأخضر السعودي بريقه وتوهجه على مستوى القارة، والحقيقة التي نعلمها وندركها وفق سنوات الانتصارات والتربع على عرش الكرة الآسيوية تقول: إن منتخبنا تفوّق بمدربين ليسوا عالميين، وأكثرهم مدربون وطنيون، بدايةً بالمدرب القدير خليل الزياني، ثم محمد الخراشي وناصر الجوهر وغيرهم، حتى على مستوى الفئات السنية، إذاً لا يمكن أن نجزم بأن الكرة السعودية لن تعود إلى الواجهة إلا بقيادة مدربٍ عالميٍّ!!.. وهذا الأمر لم يحدث على مرِّ السنوات الطويلة الماضية، بمعنى لم تكن النتائج مع المدربين العالميين مبهرة للحدّ الذي يجعلنا نعول على هذا التفكير والتوجه بالآمال العريضة.

فالمدرب الكبير والعالمي على سبيل المثال «ريكارد» جاء لتدريب المنتخب السعودي من أجل المال، وهذه حقيقة يعلمها القاصي والداني، فليس من المعقول أن يوقّع مدربٌ بحجم «فرانك ريكارد» عقداً يدرب فيه المنتخب السعودي، وهو يدرك جيداً أن الكرة السعودية تحتاج إلى عملٍ كبيرٍ، ولن يكون النجاح حليفه في ظل كل تلك الصعوبات.

فالمسألة لمن يريد أن يفهم، لا ترتبط بمدربٍ عالميٍّ كبيرٍ يُدفع فيه ملايين الدولارات، القضية مرتبطةٌ بترتيباتٍ عامةٍ وإستراتيجياتٍ تسير على خطٍّ متوازٍ إلى أن تصل لمرحلةٍ معينةٍ، تكون فيها فكرة الاستعانة بمدربٍ عالميٍّ مناسبةً وتؤتي أكلها، أما في هذا التوقيت فإن البحث عن مدربٍ عالميٍّ لن يقدم للكرة السعودية متمثلة في اتحادها إلا الخسائر المالية الباهظة.

إن كرة القدم في السعودية رغم قوة الدوري تحتاج إلى مزيدٍ من العمل والتطوير على كافة الأصعدة، خصوصاً في قطاع الفئات السنية التي من خلالها يمكن تأسيس جيلٍ محترفٍ يؤدي عملاً منظماً في كل جوانب حياته اليومية.

ويجب أن نتفهم أن الحقيقة مهما كانت قاسيةً، إلا أنها تصنع التغيير متى ما اعترف --- أكثر

متعلقات