صحيفة المرصد 69 مشاهدة
علاج جديد لسرطان الرئة يمثل

علاج جديد لسرطان الرئة يمثل علامة فارقة ــ صور

صحيفة المرصد: ربما يضاعف علاج جديد لسرطان الرئة متوسط العمر المتوقع عند بعض المرضى، حسب ما أظهرت تجربة "فارقة".

الدواء المسمى نيفولوماب يوقف قدرة الخلايا السرطانية على التخفي عن نظام المناعة في الجسم، مما يجعل السرطان عرضة للهجوم من الخلايا المناعية.

ووصفت نتائج دراسة، أجريت على 582 شخصا وقدمت إلى الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريرية، بأنها "تعطي أملا حقيقيا للمرضى".

ويعد مرض سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكا، إذ يتسبب في موت نحو 1.6 مليون شخص سنويا على مستوى العالم.

ومن الصعب علاج هذا المرض بسبب عدم اكتشافه في وقت مبكر في الغالب، كما أن الكثير من الأشخاص الذين يعانون أمراضا مرتبطة بالتدخين يكونون غير مؤهلين للخضوع لعمليات جراحية.

المناعة الطبيعية

نظام المناعة في الجسم مدرب على مقاومة المرض، لكنه ربما يهاجم أجزاء من الجسم إذا لم تؤد وظائفها بشكل طبيعي، مثل في حالة الإصابة بالسرطان.

وتخدع الأورام نظام المناعة لكي لا يهاجمها.

وتستطيع الأورام إنتاج بروتين يسمى "بي دي إل1" ، والذي يعطل أي جزء من النظام المناعي يحاول الهجوم عليه.

والعقار نيفولوماب واحد من سلسلة من الأدوية تسمى (مثبطات نقاط التفتيش)، والتي طورتها شركات الأدوية.

وتستطيع هذه الأدوية أن تمنع السرطان من تعطيل الجهاز المناعي للجسم، ومن ثم الحفاظ على استمرار مهاجمة الورم.

وأجريت التجربة على مرضى في أوروبا والولايات المتحدة، يعانون سرطان الرئة في مراحله المتقدمة، وجربوا حقا وسائل علاج أخرى.

وعاش الأشخاص الذين جربوا العلاجات القياسية 9.4 أشهر أخرى من أعمارهم، بينما عاش الذين استخدموا دواء نيفولوماب لمدة 12.2 شهرا إضافية في المتوسط.

لكن بعض المرضى أظهروا نتائج مذهلة، إذ عاش الذين كانت أورامهم تنتج مستويات عالية من بروتين "بي دي إل1" لمدة 19.4 شهرا إضافيا.

"علامة فارقة"

وقدمت شركة "بريستول مايرز سكويب للصناعات الدوائية" هذه البيانات.

ويقول الباحث الرئيسي المسؤول عن الدراسة، الدكتور لويز باز أريس من مستشفى جامعة دوسي دي أكتوبري في مدريد: "تشكل هذه النتائج علامة فارقة في تطوير بدائل علاجية جديدة لسرطان الرئة".

وأضاف: "عقار نيفولوماب هو أول مثبط لبروتين "بي دي إل1" يظهر نتائج مهمة، في تطوير متوسط الحياة للمرضى، في المرحلة الثالثة من سرطان الرئة غير الصدفي وذي الخلايا غير الصغيرة".

وتدرس العديد من شركات الأدوية كيف تصنع أدوية مماثلة.

ويجرب الدكتور مارتن فورستر من معهد السرطان بكلية لندن الجامعية بعض هذه الأدوية.

قال فورستر: "إنه أمر مثير حقا، اعتقد أن هذه الأدوية ستشكل نقلة نوعية في طريقة علاجنا لسرطان الرئة".

ويرى أنه بعد فشل العلاج الكيميائي فإن المعدلات الحالية للنجاة من المرض مفزعة.

ويضيف: "لكن في حالات المرضى الذين يستجيبون للعلاج المناعي، فإن النتائج تظهر سيطرة طويلة على المرض. أعتقد أنه تحول كبير في علاج سرطان الرئة، وبالنسبة إلى المرضى سيكون تحولا دراميا".

"أمل حقيقي"

ويقول معهد أبحاث السرطان في المملكة المتحدة إن تسخير الجهاز المناعي سيكون "جزءا أساسيا" من علاج السرطان.

ويقول الدكتور ألان وورسلي المسؤول بالمعهد: "تظهر هذه التجربة أن إحباط قدرة سرطان الرئة على الاختفاء من أمام الخلايا المناعية ربما يكون أفضل من العلاجات الكيميائية الحالية".

ويضيف: "مثل هذه التطورات تعطي أملا حقيقيا لمرضى سرطان الرئة، الذين ليس لديهم حتى الآن سوى خيارات قليلة جدا".

ومن المأمول أن تعمل تلك الأدوية على علاج عدة أنواع من السرطان، واعتمد عقار نيفولوماب حقا لعلاج سرطان الجلد في الولايات المتحدة.

لكن لا يزال هناك الكثير من الأسئلة التي تحتاح إلى من يجيب عليها.

فالآثار طويلة المدى لتعديل النظام المناعي للجسم تبقى غير معروفة حتى الآن، كما أن أفضل طريقة لمعرفة الأشخاص الذين سيستجيبون لهذا العلاج غير مؤكدة.

كما أنه من المرجح أن تكون تكلفة هذا النوع من العلاج باهظة جدا، مما يمثل عائقا أمام الخدمات الصحية التي ستسعى لتوفيره.

BBC

علاج جديد لسرطان الرئة يمثل

علاج جديد لسرطان الرئة يمثل

متعلقات