صحيفة المرصد 50 مشاهدة
احتقان الحلق يتسبب في بتر أطراف أسترالي

احتقان الحلق يتسبب في بتر أطراف أسترالي

صحيفة المرصد-متابعات:لم يتوقع الاسترالي "ماثيو اميز - 42 عاماً" أن يؤدي احتقان الحلق البسيط الذي اصيب به إلى اتخاذ الأطباء قراراً ببتر أطرافه الأربعة لإنقاذ حياته بعد شهر واحد فقط من إصابته بذلك ليتغير كل شيء بعدها للأبد.

وكانت البداية كما يرويها ماثيو  قبل حوالي ثلاثة أعوام عندما شعر بتوعك صحي خفيف يشابه بوادر الزكام من صداع وغثيان واحتقان في الحلق وغيرها من الأعراض المعروفة وفقا لصحيفة الرياض .

وراجع "ماثيو" طبيباً وصف له علاجات تعينه على تجاوز نزلة البرد تلك وأخبره بأنها ستزول وسيتحسن بعد بضعة أيام من الراحة في المنزل. ولكن وخلال أيام قليلة وبسرعة مفاجئة تدهورت حالته بشدة وتضاعفت الأعراض وظهر طفح جلدي غريب على ذراعيه ورجليه وأصيب بما يشبه الهذيان والعجز عن الحركة.

وسارعت عندها زوجته "دايان" إلى نقله إلى طوارئ أحد المستشفيات القريبة ليدخل بعد ساعات قليلة من وصوله في غيبوبة استمرت ثلاثة أسابيع تقريباً أفاق منها فاقداً لأطرافه الأربعة بالكامل في إجراء اضطر الأطباء لاتخاذه من أجل إنقاذ حياته التي كاد أن يفقدها نتيجة لخطورة حالته الصحية آنذاك.

وكان الأطباء قد اكتشفوا حال وصول ماثيو لطورائ المستشفى معاناته مما يسمى بمتلازمة الصدمة التسممية التي كان سببها إفراز نوع من البكتيريا العنقودية في جسمه لأنزيمات سامة تنتج عن تلوث جرثومي عانى منه لأسباب مجهولة.

وتعتبر هذه المتلازمة من الأمراض البكتيرية القاتلة المؤدية للوفاة عند تأخر تشخيصها أو معاناة المصابين من مضاعفات سلبية بالغة في محاولات إنقاذ حياتهم كما حصل لماثيو ولكن لو تم اكتشاف الإصابة بها في وقت مبكر فإنه كان من الممكن معالجتها وشفاء المريض منها ضمن برنامج علاجي مكثف لا يتجاوز فترة زمنية بسيطة وهو ما لا يتم في الغالب لتشابه الأعراض واختلاطها مع بوادر الزكام. وبعد تعافيه من مرضه العضوي خضع "ماثيو" لبرنامج تأهيل نفسي يساعده على تخطي الحالة التي كان فيها واستمر لحوالي العامين وساندته فيه زوجته "دايان" وأطفاله الأربعة ليتم بعد ذلك إخضاعه لبرنامج طبي حديث سيستخدم فيه الأطباء تقنية علاجية جديدة ومبتكرة تعتبر الأولى عالمياً لتزويده بأطراف صناعية بديلة تعوضه عن تلك الطبيعية التي فقدها. ويقول "ماثيو" معلقاً على الوضع الحالي الذي هو فيه وتغير حياته للأبد بأنه سيدرس لاحقاً خياراته القانونية لمحاسبة من تسببوا بإهمالهم في تطور معاناته ووصوله إلى هذه الحالة المأساوية ولكنه بالرغم من ذلك سعيد بنجاته وبقائه على قيد الحياة.

متعلقات