صحيفة الخرج 141 مشاهدة
ذهب بخيره، وبقي شره.

ذهب بخيره، وبقي شره.

عندما يظلم المرؤوس من قبل رئيسه بسبب أنه لم يرضى بظلمه له وقال لا في وجه، وكان عثرة في بلعومه بفعل أخطائه وتجاوزاته وأيضا من جراء بطشه واستبداده، إلا أنه قد التزم بكافة مهامه العملية والمهنية، ثم طبق على نفسه أولا وقبل بقية زملائه كل اللوائح والأنظمة والتعاميم والتي كانت بعضها تصدر في حقه، وجعلته مواظبا عليها ومقيدا بتطبيقها على أكمل وجه وليكن مثلا: من داخل أي مؤسسة أو هيئة أو منشأة أو أي منظمة عملية، بهدف تحقيق الفائدة والاستفادة لهذا الرئيس المستبد، أو بقصد جلب المنفعة وتلبية لكل أو لبعض مصالحه الشخصية، ومستغلا من عمله ومنصبه وسلطته المفرطة لأن يتلذذ بعظمته وهيمنته على كل مرؤوسيه أو كممن يجد معهم المنفعة وكأمر مازلنا نعتاده دائما وهو بلا شك لأن يكون على حساب مرؤوسه، وضاربا بذلك كل اللوائح والأنظمة في عرض الحائط، وإن لم تكن مركونة أو مهملة أو محفوظة في داخل أدراج مكتبه الفاخر، أو بالأصح بأن جعلها مسيسة بحسب طلبه ومزاجه وعلى طريقته، لتكون في الأهم مكفولة في حمايته ومخولة باستخدامها لتطبيقها أو سببا للضغط والتهديد عليهم، الى أن يعجز تماما عن كل أساليبه المستخدمة فيعوضها مباشرة بأبسط وأقهر أسلوب بأن يقيمه بأدنى تقييم قد يؤثر سلبا على أدائه في وظيفته ومن ثم حرمانه من بعض المميزات والحوافز أو وصولا في نهاية المطاف إلى أن يكون تقييمه سببا لحرمانه من الترقية كأسوة ببعض زملائه ممن تمتعوا بها بعكسه تماما، فتقلب الطاولة عليه بين ليلة وضحاها ليترك مكان سلطته ومكانته عليهم ويذهب بخيره إلا أن شره قد بقي ملازما لعدة سنوات قد مرت تلو الأخرى، ثم يطلب هذا المظلوم حقه ولو كأبسط حق وأسوة ببعض زملائه في الترقية، فيبرر على ترقيته بألف تبريره وعلى طلبه بألف حجة، ليطوى تاريخ هذا المستبد رغم ذهابه لكن شره لازال يدق ناقوس ومستقبل هذا المظلوم، واليوم .. ونحن في عصر الحزم عصر القوة و القضاء على كل فساد أو محسوبية أو أي استغلال للسلطة --- أكثر

متعلقات