صحيفة تغطيات 69 مشاهدة

الكاتب / خديجة بن محمد 

—————————————–

اللهم بلغنا رمضان لا فاقدين و لا مفقودين “

 هي أكثر عبارة قد وصلتني على الواتساب مسبوقة بالتهنئة بالشهر الفضيل ، وفي كل مرة أقرأها كنت أقفُ عند كلمة ( فاقدين ) و أضعُ تحتها عشرات الخطوط .

 إنه رمضاني الأول و تمرتي الأولى و كأني وُلِدْتُ من جديد في عالمٍ يخْلو من الأباء.

 أتذكّرُ فِنجان القهوة الذي كان يَقِفُ أمام هَيبَة أبي مُنتَظِرًا إعلان موعِد الإفطار، و طبق التمر الذي بللته المياه و أطباق الحلوى اللذيذة .. لقد إختفى بريق تِلكَ المائدة ، و أخمَدَ الْحُزْن لهيب الشوق لِليالي رمضان.

 لم أكن لأعتقد أن نلتَفّ على مائدة الإفطار دُونَ أبي ..

 لقد ودّع رمضانُنا العامَ الماضي بعد أن أوصانا بِوصايا عِدّة لن ننساها والحمدلله على قضائِه و قَدره ..

 يا إلَهي ..

 كم أتعجّب من أولئكَ اللذين تَمرّ بهم الأيام و الشهور و الأعوام .. خالية من الوالدين اللذين لازالوا على قيدِ الحياة !!

 لِمَ قد تأخذكم الأسفار ، و تُلهيكم الأعمال و تَنسون من تَفطّرت قلوبُهم شوقًا لكم في كل يوم ؟!

 { وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا }

 أباءكم و أمهاتكم بابٌ من أبواب الجنة ، و رمضان شهر تتضاعف فيه الأجور فاغتنموا الفرص واقضوا شهركم هذا برفقة والديكم .

متعلقات