صحيفة تغطيات 28 مشاهدة

الكاتبة / خديجة بنت محمد 

—————————————–

بين استياء و إعجاب قررت أن أكتب مقالتي هذه بعد أن شدَّني موضوع صناعة النجومية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

في عصرنا هذا أصبح بإمكان كل فرد من أفراد المجتمع أن يصبحَ نجمًا و لديه جماهيرية كبيرة و تستضيفه المحطات التلفزيونية و الإذاعية !!

الكثير ممن وصل للنجومية لا يستحق تِلك الشهرة لأنه اكتسبها بغير وجه حق ، و شهرته كانت مبنية على استقطاب أكبر عدد من المتابعين عبر التطبيقات ( الكيك و الإنستقرام و غيرها الكثير .. ) بطريقة سقيمة و مملة حيث يقف أمام كاميرا هاتفه المحمول و يتباهى بجنونه و سطحيّة أفكاره في عدة مشاهد مختلفة ، و من ثم تحتفي به الفضائيات و تستضيفه ، و أول سؤال يطرح في الحوار ( حدثنا عن بداياتك ضيفنا العزيز ) !

أيّ بدايات يا فضائيات ؟! ، و عن ماذا تتحدثون ، و أين هو الجانب الإيجابي لاستضافتكم لهؤلاء ؟!!

ناهيكم عن الفئة الأخرى من ذوي الطبقة المخملية المترفة حد البذخ التي تتفاخر بالقصور و قطع المجوهرات و عدد الرحلات و … إلخ ، و يظنون أنهم بالمال استطاعوا شراء الملايين من المتابعين و الوصول إلى كرسيّ الشهرة و العظمة ، لكن بلا هَدف واضح ! ، و الإعلام قدم هذه الفئة على أنهم رواد أعمال سعوديون ، و لو أعدت النظر إلى حصادهم العلمي لوجدت أنهم لا يملكون من العلم شيئا .

عجبًا من إعلام يظهر أولئك الذين عاثوا في الأرض مفسدين لا نَفِعوا و لا انْتَفعوا ، و يُخفي الذين بدأت طموحاتهم من الصفر و نجحوا و وضعوا بصماتهم على جِدار الوطن .

هناك العديد من الشباب السعودي الطموح أستطاع أن يبدع في مجالات عدة كصناعة الأفلام و المونتاج و الإخراج أمثال محمد العبيد الذي حصلَ على جوائز عديدة محلية و خارجيه و منصور بن محسن الذي حصل على المراكز الأولى على مستوى المملكة في عدة مهرجانات ، و كذلك في ريادة الأعمال أمثال سامية الفضلي الحائزة على وسام جائزة الإصرار و استطاعت أن تصبح من موظفة في أحد البنوك إلى مؤسسة لشركة ( AB Group ) ، و في مجال الفن التشكيلي أمثال عبدالله العواد الذي تحدى صعوبات الحياة و أكمل مسيرته الفنية و عهود العبدالله التي أبدعت في الرسم بالماء و القهوة ، و الكثير الكثير من المجالات التي أبدع فيها شباب الوطن الطموح التي تحتاج مني المئات و ربما الآلاف من المقالات حتى أعطي كُلُّ ذي حقٍ حقه .

سؤالي :

أين أنتم أيها الإعلام عن مثل هؤلاء و غيرهم ؟! و لمَ لا يتم تسليط الضوء عليهم و إبراز مواهبهم و إبداعاتهم ؟!

نحن لا نريد نجوم كوميديا ، نريد إظهار أصحاب العقول الفذة من الموهوبين و المبدعين ليكونوا خيرُ قدوة لأبنائنا ، نريد أفكارًا جديدة و مواهب متجددة ، نريد أن نفخر بأبناء الوطن الحبيب ، و هو يريدون الدعم الإعلامي حتى تصل أسماؤهم و أفكارهم و مواهبهم للعالم أجمع .

متعلقات