صحيفة سبق 23 مشاهدة

تحظى البنوك المحلية بدعم كبير من الدولة؛ جعلها من أكثر البنوك ربحية على المستوى العالمي؛ فليست هناك ضرائب أو رسوم تدفعها هذه البنوك، وتمارس عملها بكل حرية، وبدون أي تدخلات، إضافة إلى أن أغلب المودعين لا يأخذون فوائد سنوية نظراً لـ"شبهتها الربوية"؛ ما ضاعف من ربحيتها كثيراً، وأصبحت تطالعنا الصحف بأرباح كبيرة للبنوك، تتجاوز المليارات؛ وهو ما جعل السعودية مطمعاً للبنوك الأجنبية التي تتنافس لافتتاح فروع لها في الداخل.

من خلال النظرة السابقة، والأرباح المهولة التي تحققها هذه البنوك، نجد عدم اهتمام أو تجاهلاً منها للشراكة المجتمعية؛ فلم نسمع بأن أحد البنوك قام ببناء مدارس، أو إنشاء مراكز تنموية، أو تعبيد طرق، أو مستشفيات.. أو غيرها من خدمات تصب في صالح المجتمع. وكل ما يحدث لا يتجاوز خدمات بسيطة من باب ذر الرماد في العيون. أما فيما يتعلق بالقروض الشخصية فلا تدخل في باب الخدمات للمجتمع؛ لأن الفائدة تعود في الأساس لها لتشغيل الأموال المكدسة لديها.

لماذا لا تساهم هذه البنــوك في مســاعدة الــدولة من خــلال دعــم المــجتمع بأي طريقة، ولتخفيف العبء عن كاهل الدولة في أي مجال، سواء تعليمياً أو صحياً أو طرقاً؟..

 لا أتذكر أن أحد البنوك له مساهمة تُذكر في هذا المجال، ولم يسبق أن تفاعلت مع جميع ما كتب ولو بالرد؛ لأنه لا يوجد لديها ما تقوله في هذا المجال. وما دامت البنوك تتعامل مع هذا الأمر كما يقول المثل المحلي (اسمع منا وطلع منا) فالمفترض أن تقوم الدولة بإلزام البنوك بمثل هذه المساهمات، وفرضها عليها لرد الدَّين لهذا الوطن الذي لم يبخل عليها بشيء. وإن كنت أتمنى أن تأتي هذه المساهمات من قِبلهم بدون توجيه أو إلزام، وبدافع الوطنية.

لو ألقينا نظرة على البنوك في الدول الخارجية لوجدنا أن لها مساهمات تنموية كبيرة، تصب في صالح المجتمع في القطاعات كافة، وبدون توجيه، وإنما تأتي استشعاراً لواجب وحق المجتمع الذي يتطلب منهم المساهمة.. وكما أخذت يجب أن تعطي. ألف تحية لبنوكنا.

متعلقات