صحيفة سبق 36 مشاهدة

خبر نُشر في إحدى الصحف، أن وكيل "وزارة" صفع مسنًا، كان يراجع تلك الوزارة لإنهاء معاملته هناك.

وبدلاً من مساعدته يقوم ذلك الوكيل بصفعه، ولم يحترم كِبَر سنه، ولا رِقة عظمه، ولم يؤدِّ الأمانة التي أوكلت له، ولم يرعَ حق اللقمة التي يحصل عليها من وراء ذلك الكرسي الذي وُضع عليه، ولم يفهم أنه ما وُضع في هذا المكان إلا لخدمة الشعب، وليس لاستعراض قوته على من يراجعه!

ابن الأكرمين يصفع أحد "الدراويش" بمنطق "من أعز منا قوة"! وكأنه قد أَمِن العقوبة فأساء الأدب! أو أنه فكر أن يشتري كرامة ذلك المسن بما يهبه من "دراهم" ربما كانت معدودة، فأتى المسن من باب حاجته ليشتري بتلك الحاجة "كرامته".

ابن الأكرمين في عهد الفاروق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قد ضرب "قبطيًا" من مصر؛ فما كان رد "عمر" إلا أن أعطاه درته، وقال "اضرب بها ابن الأكرمين"، واحدة بواحدة، والبادي أظلم.

نحتاج إلى ألا تمر تلك الصفعة مرور الكرام، ونحتاج إلى ألا نقول إن الشريف إن أخطأ لم يجد من يعاقبه، والضعيف إن أخطأ يتكالب الكل عليه.

ومضة:-

من وُضع على "كرسي" فليتذكر أنه ما وُضع عليه إلا ليخدم من يأتيه، ويمد له يد العون والمساعدة، لا أن يمد يدًا للصفع والإهانة.. فليتذكر أنها أمانة، واجب عليه أن يؤديها.

متعلقات