صحيفة المرصد 15 مشاهدة
اكتشاف مذهل على سطح المذنب

اكتشاف مذهل على سطح المذنب تشوري لعناصر تدخل في نشأة الحياة

صحيفة المرصد-فرانس24-أ ف ب:أعلن فريق العلماء المشرف على المهمة "روزيتا" التي أنزلت في تشرين الثاني/نوفمبر 2014 "الروبوت فيلاي" على سطح المذنب "تشوري"، أنه تم العثور على سطح هذا المذنب على جزيئات أساسية تدخل في تشكيل الحياة ومنها عينات سكر وأحماض أمينية.

أظهرت المعلومات التي أرسلها "الروبوت الأوروبي فيلاي" من سطح المذنب "تشوري" حيث حط في تشرين الثاني/نوفمبر 2014، وجود خاصيات لم يكن العلماء يتوقعونها، منها جزيئات عضوية تعد اللبنة الأساسية لتشكل الحياة.

وقال "جان بيار بيبرينغ" الأستاذ في جامعة "باريس-جنوب" والمسؤول العلمي عن مهمة فيلاي "نكتشف حاليا كل ما كنا نجهله تقريبا عن نواة المذنبات".وأضاف "كل ما نراه لم يكن في بالنا من قبل، من تكوين المذنب إلى الخاصيات الفيزيائية وتكوينه".

وبحسب هذا العالم، ستؤدي هذه المعلومات إلى التقدم في فهم المذنبات الشاهدة على بدايات تشكل المجموعة الشمسية قبل 4,6 مليارات سنة، إذ ما زالت تحتفظ بخاصياتها منذ ذلك الوقت من دون تغير.

ونشرت هذه الخلاصات في مجلة "ساينس" العلمية الأمريكية.

وقال بيبرينغ "نحن على قناعة أن فيلاي سيجعلنا نتقدم بشكل كبير في فهم أصول الحياة" على كوكب الأرض، وأيضا أن نعرف ما إن كنت الحياة شائعة في الكون. وهذه الجزيئات الأربعة المكتشفة في المذنب يمكن أن تتطور لتؤدي في نهاية الأمر إلى تكوين العناصر الأولية للحياة.

سكر وأحماض أمينية!

ورصد "الروبوت" رصد وجود جزيئات عضوية بعيد هبوطه على سطح المذنب في الثاني عشر من تشرين الثاني/نوفمبر 2014، لكن الجديد لدى العلماء أن أربعة من الجزيئات المكتشفة هي جزيئات أساسية لتشيكل الحياة مثل السكر والأحماض الأمينية.

وتلقي هذه المعلومات والخلاصات الضوء على المسار الكيميائي في نواة المذنب، والتفاعلات في سحب الغبار التي أدت إلى تشكل المجموعة الشمسية قبل 4,6 مليارات سنة.

فبما أن المذنبات لم تشهد تغيرات منذ نشوء المجموعة الشمسية، يمكن استخلاص أن هذه المكونات العضوية كانت موجودة في تلك الحقبات الغابرة على شكل حبيبات دقيقة بقطر بضعة ميليميترات، كما هي موجودة حاليا على سطح المذنب، علما أن الباحثين كانوا يعتقدون أن المكونات العضوية كانت تقتصر على جزيئات داخل طبقات الجليد على المذنبات.

ظهور الحياة في الأرض!

ورجح فريق العلماء أن تكون حبيبات عضوية مشابهة وصلت إلى الأرض وربما إلى كواكب أخرى مع ارتطام المذنبات بها، أدت إلى ظهور الحياة.

وأظهرت أعمال الرصد التي نفذت بواسطة رادار يحمله "الروبوت" أن نواة المذنب البالغ قطرها خمسة كيلومترات أكثر تجانسا مما كان متوقعا، وأن سطحه كثير الثقوب بنسبة تراوح بين 75 و85 %.

أما الصور المرسلة، فقد حددت موقع "الروبوت" على سطح "تشوري"، فهو حط في هوة تجعل وصول أشعة الشمس إليه محدودا.

بعض تفاصيل المهمة..

وسافر "الروبوت" في المركبة "روزيتا" 10 سنين في الفضاء لتعقب المذنب، وفي 12 تشرين الثاني/نوفمبر انفصل عن المركبة الأم وهبط على سطح المذنب في عملية بالغة التعقيد جرت على بعد نصف مليار كيلومتر من الأرض.

لكنه، وبسبب الجاذبية الضئيلة للمذنب الذي يوازي حجمه حجم جبل أرضي، ارتطم مرارا بالسطح واستقر في هذه الهوة بحيث لم يتمكن من الحصول على ما يكفي من أشعة الشمس لشحن بطارياته فدخل في حالة سبات استمرت إلى حين سطوع الضوء بقوة مع اقتراب المذنب من الشمس، وذلك في الثالث عشر من حزيران/يونيو.

ومنذ ذلك الحين عاد "الروبوت" إلى مواصلة مهامه مرسلا البيانات إلى المركبة "روزيتا" التي تحلق بعيدا عن المذنب تجنبا لإصابتها بسبب انبعاثات الغازات والغبار المتصاعدة مع اقترابه من الشمس.

متعلقات