صحيفة الخرج 183 مشاهدة
المجتمع بين الثقة والإرجاف

كم تزعجنا الأخبار المحزنة والمخذلة والمرجفة كل يوم ، وكم تدك من حصون الثقة في نفوسنا وفي مجتمعنا ..

المتابع لبعض الأحداث في الأيام الماضية والتي أخذت جدلاً في وسائل التواصل يجد أنها في غالبها أحداث صُعدت تصعيداً كبيرا وتم تداولها بشكل واسع مع أن بعضها قضايا قد تكون هامشية أو لا تعدوا أن تكون مواقف فردية أو ردود أفعال لا تستحق التهويل ..

وقبل البدء في الحديث عن موقفنا من الأحداث الجديدة

والطارئة

لابد أن ندرك أن من سنن الله في الكون وجود الاختلاف بين البشر اختلاف في الاشكال والافهام والمستويات والديانات والتفكير

قال تعالى

( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119)

وهذا الاختلاف هو الذي يولد الصراع بين االناس ، ومن أدرك هذه السنة الكونية الإلاهية تعامل معها بقدرها كما هي . فبعض الناس يضيق صدره من هذا الخلاف فيصبح بعضهم ع طرفي نقيض إما الاستسلام والإنهزام أو التطرف والخروج عن المنهج بقتل من يخالفه بدون حق شرعي .

والمنهج الوسط هو المدافعة كما يقتضيه الحال والموقف

والذي يقرر ذلك ليس آحاد الناس وأفرادهم وعامتهم إنما أهل الرأي والحكمة ،

وعندما نقرب الفكرة أكثر ونطالع مجتمعنا

فالمجتمع في غالبه والحمدلله محافظ متزن التفكير منضبط في مواقفه ، والذين خالفوا هذا المبدأ هم قلة ولله الحمد ولا تعتبر مواقفهم ظاهرة تستحق الخوف والتوجس

مثال لما تشاهد ردة فعل المجتمع لقضايا التحرش التي نقلتها كاميرا الجوال كم يعادل هؤلاء الشباب في مجتمعنا فلا يكاد يذكروا مقابل أولئك الأنقياء ذوي الشهامة والمروءة

فيأتي من يصطاد في الماء العكر يصعد الموضوع ويقحم مواضيع في القضية ليس لها أي داعي أنما هي فرصة --- أكثر

متعلقات