صحيفة سبق 36 مشاهدة

عزيزي صاحب العقار "شققاً سكنية كانت أو محال تجارية" عندما يتخلف عليك أو يختفي عنك أحد المستأجرين عن دفع قيمة الإيجار فترة تزيد عن أربعة أشهر، فتأكد يقينا أن خطراً ما يحدق بك وأنك قد أصبحت على شفا من الهاوية على طريقة الباي باي!!

المستأجر حينما يتأخر عن دفع الإيجار أشهراً فإنه في هذه الحالة أقرب لقفل الشقة بالضبة والمحل بالمفتاح فضلاً عن إلغاء شريحة الجوال وحتى صفحته الرسمية في موقع التواصل وحسابه في تويتر إن كان من قبل من المهايطيين كإجراء احترازي للغياب والمغادرة الأبدية والذوبان في زحام المدن!!

بعض الناس يستأجرون سواء البيوت أو العمائر أو الاستراحات والمحلات التجارية والمزارع وحين لا يستطيعون دفع الإيجار يتخذون من الاختفاء عن الأنظار وسيلةً وغاية وهدفاً بعد تأمين نقل العفش في جنح الظلام، ما يجعل صاحب العقار أمام خيارات معقدة، أحلاها مكلف أما خيار البحث المضني والطويل عن المستأجر الهارب أو المغامرة بفتح عقاره على طريقة يا دار ما دخلك شر وعفى الله عما سلف، معرضاً نفسه لتبعات قانونية ومشاكل وإجراءات طويلة بالغة التعقيد والقسوة، يظهر المستأجر فجأة من مخدعه مطالباً بثمن المفقودات الوهمية التي تركها قبل أن يغادر لظروف خاصة!!

مالك العقار "صاحب الحق" حينما يتقدم بشكوى على المستأجر المختفي والغائب عن الأنظار فإن عليه الصبر حتى يتم إبلاغ ذلك الغائب مرة ومرتين وربما أكثر ليضمن حقه في بقية الإيجار، غير أن استلام الشقة معضلة كبيرة في بعض الأحيان إن لم تكن كذلك بالفعل، ما يترتب تشكيل لجنة مهمتها الشروع في فتح العقار "الشقة، المنزل، المحل"!!

إن استلام العقارات السكنية والتجارية من قبل أصحابها بعد يقينهم وتأكدهم عدم عودة المستأجر الغائب تظل معضلة العصر دون حلول وتعتبر أيضاً أصعب من الحصول على حقه المادي، الأمر الذي يزيد من تمرد ومماطلة بعض المستأجرين واستغلالهم هذا الجانب ليصلوا إلى تسوية مُرضية بالنسبة لهم بقبول صاحب العقار استلام عقاره مقابل تنازله عن بقية الإيجار بعد أن يضيق ذرعاً ويعيل صبراً وينزف مرارة!!

بالتأكيد ليس المستأجرون سواء، فمنهم من يتعمد المماطلة في دفع الإيجار تبعاً لظروفه ومنهم من يسدد بـانتظام نهاية كل شهر، غير أن صاحب البيت ومالك العقار لا يريد أن يكون ضحية مستأجر هارب في كل مرة!!

لذا فمن غير المعقول والممكن أن يزيد انتظاره لأكثر من شهرين لفتح الشقة أو المحل بحجة أن المستأجر ربما قد ترك أشياء ثمينة مما خف وزنه، وهو مبرر غير مقنع وغير منطقي ولا يدخل العقل فمن يهرب دون دفع الإيجار لا يترك خلفه أي آثر!!

متعلقات