صحيفة سبق 68 مشاهدة

منذ أن أصدر معالي وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل قراراً بفتح حلقات تحفيظ القرآن الكريم في مدارس التعليم العام لم تهدأ وسائل السوشل ميديا ما بين معارض ومؤيد للقرار، ومن البديهي أن نجد من يؤيد ذلك القرار، لأنه فيه حث على تعويد الناشئة لحفظ كتاب ربهم، بعدما كان الجدول الدراسي يمتلئ بحصص تزاحم حصص القرآن الكريم، ولذلك وجد القرار تأييداً كبيراً من كثير من أبناء هذه البلاد المباركة، وكان المستغرب ممن أنكروا على الوزير ذلك القرار، محتجين ومبررين ذلك بخطط التربية سابقاً من فلندا واليابان، والتي لم تؤتِ ثمارها بعد، ولا ندري متى تؤتي ثمارها؟!

وإذا أرادوا معرفة ثِمارها، فليسألوا منسوبي التعليم عن آثارها وثمارها، بل وجذورها، فلن يجدوا سِوى نظريات وبعض استراتيجيات لم تفد التعليم، ولم تساهم في تطوره التطور الحقيقي لا النظري، بل استفاد منها من هم في إدارة التدريب التربوي، والنشاط الطلابي، والموهوبين، والتي تقدر ميزانياتها بالملايين سنوياً دون أن نجد أثراً لتلك النظريات، ولذلك النشاط الطلابي، والذي كثيراً من المدارس تلجأ لمحال الخطاطين حتى تعد لوحات تزين بها جدرانها، حتى يرضى المشرفون عن مديري المدارس ومعلميها، وقليلاً جداً لا يذكر لإنجازات الموهوبين، والتي بلغت ميزانيتها بالملايين !!.

لنكن صرحاء أكثر تعليمنا يحتاج لسنوات كثيرة حتى نستطيع أن نقول أن لدينا تعليماً راقياً ومتطوراً وجاذباً، فمنذ أن تم الطعن والهمز واللمز بالتلقين والحفظ خلال سنواتٍ مضت، ضاع التعليم، وضاعت هيبته !! وقيل لنا طوال العقدين السابقين اتركوا التلقين، اعتمدوا على الفِهم، فالتلقين يخرج لنا ببغاوات تقلد الأصوات دون أن تعي ما تقول..! والنتيجة حينما تركنا الحفظ والتلقين، خرج لنا جيلاً اتكالياً، يعتمد على الملخصات، ولا يكاد يحفظ بضعة أسطر منها !! فلم نجني من ذلك جيلاً يعتمد على الفِهم، بل تم القضاء على الحفظ، فضاع جيلاً كاملاً من الطلاب والطالبات، ومن أتوا بتلك النظريات يتحملون وزر ذلك الفشل الذريع، والذي ما زال يعَشعِش في أذهان وعقول بعض مسؤولي ومنسوبي التعليم العام !!!

يجب أن نعود بقوة للتركيز على الحفظ، وعلى التلقين، وبالأخص بتكثيف حصص القرآن الكريم، فيكفي أن نشعر طلابنا بأهمية كتاب ربهم، بعدما ضاعت مادته في زحام الجدول الدراسي، وصار نصيبها حصة واحدة أو حصتين على الأكثر في المرحلتين المتوسطة والثانوية !! وهنا أستشهد بقول الدكتور عبدالعزيز الثنيان التربوي المتخصص، ووكيل وزارة المعارف سابقاً عبر تغريده له على تويتر " أمريكي له كتاب (أسطورة الكسل) مترجم، يقرر فيه أن فشل الطلاب بسبب ضعف لغتهم، وأن علاج ذلك بالمزيد من الحفظ حتى يتحقق الثراء اللغوي، لدينا كنز (القرآن الكريم) " فهل يَعي معارضو قرار الدكتور عزام تلك الحقيقة أم أنهم لا يريدون أن يتطور تعليمنا عبر العودة للحفظ والتلقين من كتاب ربنا سبحانه وتعالى؟! ولذلك أقول للدكتور عزام #شكراً_عزام_الدخيل

متعلقات