صدى تبوك 19 مشاهدة
آداب السلام

السلام هو الود والآمان والتحاب هو طمأنينة الفرد والمجتمع على حياته وماله وعرضه، وتاج ذلك ورايته كلمة السلام قال الرسول صلي الله عليه وسلم ((أفشوا السلام تسلموا)) فهي إعلان عهد وعقد مع الآخرين، وسالم الناس تسلم من مكائدهم، والسلام مفتاح التواصل عند الشعوب، وإن اختلفت صوره وأشكاله وطرائق أدائه، وهو اليوم شائع في بلاد المسلمين بطرق متقاربة، ولكن الأعراف تفرض صيغه وسلوكياته، وقد جاء رجل إلي الرسول صلي الله عليه وسلم يسأل عن كيفية السلام، فقال: هل نسجد لكم قال: الرسول صلي الله عليه وسلم ((لا)) قال: هل نعانقكم قال: ((لا)) قال: هل نصافحكم قل: نـعم، إذن المصافحة الأكثر شيوعا، بل قد يقتصر على السلام فقط في مجالس العلم وحلقات الذكر، فأفسحوا يفسح الله لكم وتتبلور دلائل الحب والسلامة والرأفة والصداقة في أسلوب المصافحة، فيروى عن الرسول ما معناه: أن من صافح المقابل له بحرارة وود وإقبال، فلم يبادر إلي التفلت منها فإن له تسعة من عشرة من الأجر، والمصافحة وضع الكف في الكف ومن محاسن المصافحة: أنها تخفف المكث في السلام، فهي أسرع فيطوف القادم على جمع كبير، ومن محاسنها: أنها تستر عورات الناس، فبعضهم ربما أنه قد أكل روائح فتظهر عليه أو لم ينال عطرا، ومنها: أنها تمنع انتقال الأمراض ولا سيما شتاء وفي انتشار الأمراض الوبائية ونحن في زمننا هذا تكثر عندنا المناسبات الكبرى التي يتجاوز الحضور فيها المائة، فمن الصعب أن يطوف بهم الفرد، ويقف الناس المرة تلو الأخرى بل ويعانقون، ويرهق كبار السن والمرضى وليس من اللائق أن يطوف بهم العلماء والوجهاء ومتقدمي السن وترى ارتالا من الموجات البشرية تتوافد في الحفل ويتواصل الجلوس، والنهوض، والمعانقة لمن تعرف ولمن لا تعرف، وهذه عادة موجودة عند قبائل الشمال في الجزيرة ولست أدري عن انتشارها وليت ربعنا يكتفون بالسلام عن بعد في المناسبات الكبيرة أسوة بكثير من القبائل المجاورة والعادات الحضرية فكم من أعلن تذمره على مسمعي بل طلب مني --- أكثر

متعلقات