صحيفة تغطيات 106 مشاهدة

د/إبراهيم عبد العليم حنفي 

___________________________

إن الاعتداء الآثم الذي وقع بعسير بمسجد الطوارئ لعمل جبان لا يحمل معنى الإسلام الذين يتشدقون به ،ويطلقون عليه دولة إسلامية فكيف يكون الاعتداء على أبرياء ليس فقط بل في مسجد وبيت من بيوت الله ؟!

إن العلاج الأمثل لمثل هذا الفكر الذي استفحل وعاث في الأرض فسادا هو تجديد الخطاب الديني ، من قبل بعض العلماء في العالم العربي ،و اختفاء نبرة التحريض التي نراه من على منابرنا بدلا من أن نقدم السماحة والإخاء .

 إن العالم الخارجي لم ولن يرحمنا إذا وقفنا محلك سر ،ولم نتقدم و نواجه الفكر بالفكر ونقارعه  أينما وجد  . لقد حاربنا هؤلاء نتيجة فكر لبس في عقولهم مبلس الجن ،فيجب أن نخرجه بسلام ثم نصححه على منابرنا ،ونحتوى الشباب الذي يملك العالم بين يديه من خلال تليفونه واتصاله بالعالم ،والأفكار والتقدم ، بينما إذا نظر إلى حاله وجد أفكارا ثابته لا تواكب عصره ، لذا ألتقط الغرب هذه الهوه والفجوة مع أن اللعب على  أراضينا اللاعبون   هم شبابنا الذين  يضيعون  ويضيعون ويضيعون  دون طوق إنقاذ.

آن الأوان لأن نكشف اللثام عن عيوننا ،ونري عيوبنا  ونقف على أخطائنا دون توجيه الاتهامات وكيل الشتائم ،فلا نلوم إلا أنفسنا فقد تركنا شبابا  ينصاع لأفكار ما أنزل الله بها من سلطان . ونضع رؤوسنا في الرمال كل مرة .

إن الدول والجيوش العربية تصنع ما لديها في  حمايتنا ،ولكن ماذا صنعنا نحن لأنفسنا ؟!

لقد ضاع خمسة عشر رجلا ضحية فكر متطرف واتشح  أهلهم السواد ،واكتحلت العيون بالبكاء وبكى عليهم صغارهم وشيوخهم وترملت النساء ، فمن يضمد لهم جروحهم ،هيهات هيهات أن تضمد .

أقول ورزقي على الله لابد من تدريبات يحضرها علماؤنا الأجلاء على توجيه الخطاب  الديني.

فلم تعد الخطب العصماء تجدي بل لابد من الاحتكاك ومناقشة الشباب ،وعدم نظرة الاستعلاء عليهم

وعدم تهميشهم . إن قوة أى أمة في شبابها .

المواجهة والمواجهة لكل فكر قبل الرصاص ،فماذا لو حمل الشاب فكرا وناقش أباه فلم يرد عليه ثم نهره ،سيظل فكره  عالقا  برأسه ومؤمنا به  . ونرى ما نري ثم نندم ونلوم شبابنا بدلا من أن نلوم أنفسنا أولا.

إننا نحارب فكرا واهيا فلنفكر كيف نتصدى له بالإقناع والحجة . ولا يأتي ذلك  إلا بتجديد الخطاب الديني . في مؤسساتنا الدينية من خلال التدريبات والاحتكاك بالشباب  دون كبرياء وتعال . وهذا هو كبد الحقيقة .

متعلقات