صدى تبوك 20 مشاهدة
التفجير .. انتكاسة في الفطرة

منذ أن عرفت الحياة وأنا أعلم أن من يقود المسلم هو القرآن الكريم لا الطائفية ولا الحزبية ولا القبلية ولا أي شيء آخر غير القرآن ، وأن أكثر الأمم حمقاً تلك التي تقودها الأعراق والمذاهب والقبلية وكنت على يقين من أنها سريعاً ما تتهاوى ،لأنها بُنيت على أساس وهمي مصطنع هامشي وبالتالي سهل هدمه.

زمان .. كان بين كل فترة وأخرى يعبرنا عاصفة أشواق عاتية للإطلاع على عجائب الدنيا والتفكر فيما خلق الله ، وهذا الزمن لم يعد موجود منها في دواخلنا إلا صوراً مخيبة للآمال ، ظهر لنا منها عجائب لم تكن في الحسبان ولم يقرأ عنها السلف ، يا لها من عجائب ..

ظللت أفكر طويلاً في هذه العجائب وكيف أن انتكاسة الفطرة جعلت من آيات الله التي تدعو للحب والسلام والتعايش والحرية والوئام مسرحاً للقتل والتدمير والإرهاب وترويع الآمنين وقتل المستأمنين وتفجير دور العبادة وقتل حُراس الفضيلة ، وفعلا يا لها من عجائب ..

ومن هنا تأكدت أن العلم درجات وهبات فهناك من يرتقي بعلمه أعلى درجات الحياة ويعبر به علمه الصراط المستقيم بإذن الله و هناك من يعود بعد علمه إلى أرذل العمر فلا يعلم بعد علمه شيئا فيصبح فكره ورقه تذروها الرياح ويمسي أضحوكة ولعبة يحركها الغير كدمية كيفما يشاء.

قيمة الإنسان ليس بأصله ولا بهويته ولا بجنسه ولا لونه ولا شكله قيمته الحقيقية في دينه ، في أخلاقه ، في وطنيته ومن هنا تنطلق الحياة المثالية.

ومن يؤيد لغة التفجير يفرح بالرقص على جثث الأبرياء ، ومن يسعده أن يتمرغ بدماء الأوفياء فلا يملك إلا جسد إنسان خاوي من إنسانيته.

ثم من يفعل هذا .. هل يمكن لنا القولَ أن ذلك الشخص دائماً هو نفسه ..

وهل لو قُدّر للشخص الذي يقوم بعمل ما كهذا العمل ، أقول لو قُدّر له العودة مرة أخرى لذات المكان وذات الزمان ، هل سيكون هو ذاك الأول الذي .. فجّر .. وأحرق .. وأرهب .. وشرّد .. وقتل .. وفرّق ..

ما سر تلك التحولات بين الفينة والأخرى ..

كيف يمكننا أن نستسيغ شخصاً عاقلا --- أكثر

متعلقات