صدى تبوك 14 مشاهدة
آداب التواصل التقني

من نعم الله على الإنسان المعاصر وسائل الاتصال الكثيفة التي يعوم فيها الإنسان، فلا يستطيع معرفة العمق لها ولا الطول ولا العرض إنها متعددة التواصل عبر الهاتف وعبر الواتس اب ومجموعاته وأفراده وعبر جوجل وعبر الفيس بوك وعبر تويتر، وعبر الصحف الالكترونية ومداخلاتها إنها ميدان للحوار والجدل والاختلاف وتارة الافتراق من بعد ما جاءهم العلم، وهى وسيلة للعلم والمعرفة والعمل والممارسة، ووسيلة لكشف المواهب، وعن طريقها تجمع المعلومات، وهى تضع الكتب أمامك، كأنها طائر الهدهد أمام سليمان بن داود والكتب بين يديك حاضرة في لحظات نيرات مثمرات، إنها تواصل بين الأرحام في المشارق والمغارب وهى طريق التعارف والتحاب وهى ملتقي الأفكار والمفكرين وميدان للجدل والحوار الموصل للخير، وهى ناشرة الإبداع ومعرفة بالمبدعين إنني أعترف بتقصيري، فأنا اعد من محاسنها ولا استطيع أن أحصيها.

إنها مولّد الحضارة السريعة المتوثبة، إنها ميدان عقول الموهوبين المبدعين وطرائق نتائجها، وقد أستخدمها شباب الغرب في صالح الفرد أولا، ثم تطور إلي صالح العالم بأسرة، إنها جامعة المعلومات للفرد والدول، إنها اخترقت الخصوصيات وسبرت أغوار الساسة والخبراء وصانعي القرار، إن الاستخدام الأمثل لها يرقى بالأمم والأفراد ويطور الصناعة ويبدع الإبداع وينجز الانجاز، ويولد المعرفة ويجسد الصناعة الدقيقة كتوجه الطائرة في الفضاء، وتوجه السفن في البحار وتصور الكواكب والنجوم والأعلى والأسفل من السموات والأرضين.

ونجد أن العالم العربي وظفها لجمع المعلومات وللتواصل وغيره ولكنهم لم يوظفوها في كشف المواهب ولم يطوروا بها الصناعات، بل إن الأفراد هم أدهى وأمر حين يستخدمونها للطعن والقذف وتحطيم المبدعين ومما زاد الطين بله استخدامهم لها تحت الأرقام والأسماء المستعارة يواجهون بها الذين يكشفون عن أسمائهم وحضورهم وفكرهم إن هؤلاء المختفين وراء أفكارهم هل يدخلون في جانب من جوانب النفاق الاجتماعي فهم يظهرون ما لا يبطنون، ويخ --- أكثر

متعلقات