صدى تبوك 26 مشاهدة
النشاط المدرسي يا وزارة التعليم!!

منذ عقود مضت كناَّ ولا زٍلنا نترنَّم بأبيات ونصوص أدبية في الحكمة والحماسة لشعراء نوابغ كالمتنبي وابن الوردي والشافعي وجرير وغيرهم، يوم أن كان الطالب يحفظ النص ويُعبِّر أمام زملائه، أو يصدح بصوته الشجي في الفصل بتلك الأنشودة الشعرية، أو ذلك النص النثري، حينها كان يرتقي الطالب من مستوى "الحفظ" إلى "التطبيق" عملياً "والتقويم" بنقد النص حتى وهو في مقتبل العمر بالمرحلة الابتدائية، ما يعني أنه له قدرة على ممارسة النشاط المدرسي بفعالية، وهو ما نفتقده في معظم مدارسنا في الوقت الحاضر.

يخبرني أحد كبار السن بقوله أن الطالب في مطلع الثمانينيات الهجرية من القرن الماضي كان لا يُمنح الشهادة بالمرحلة الابتدائية حتى يحفظ عن ظهر قلب "لامية ابن الوردي" كاملةً والتي مطلعها:

اعتزِل ذِكرَ الأَغاني والهَزَل ...................وقُلِ الفَصلَ وجَانِب من هَزل

ودَعِ الذِكرَى لأيامِ الصِبَا...............................فلأيامِ الصِبا نَجمٌ أَفَل

مثل هذه اللامية التي تضمنت التوجيهات الشرعية والأخلاقية والاجتماعية، أو النصوص الأدبية في شعر الشافعي- هي ما يحتاجه أبناءنا اليوم في "التربية الأخلاقية" كأحد الروافد المهمة في بناء الشخصية، فمنها يتعلم الطالب كيف يقف أمام زملائه الطلاب مُرتجلاً في الفصل، أو مُشاركاً في الإذاعة المدرسية ؟ وكيف يكتسب من خلالها المفردات اللغوية، والقيم الإسلامية التي تنعكس على تربيته وأخلاقه في المستقبل؟.

ومع أن كثير من أولياء الأمور يشكو بأن المقررات الدراسية في الوقت الحاضر اقتصر دورها على التعليم والتلقين واكتساب المعرفة دون أن يكون للتربية والأخلاق النصيب الأوفى من الاهتمام، حيث المجتمع بِرُمَّتِه يعاني من "أزمة أخلاق" فإنه لا يمكن إلقاء اللوم كاملاً على الأسرة التي هي المحضن الأول للتربية- كونها "نَتاج مدارسنا" والتي كانت ولا تزال تعاني من قصور في الجوانب التربوية.

إن زرع القيم التربوية من خلال مقرر دراسي مجرَّد في --- أكثر

متعلقات