صحيفة سبق 96 مشاهدة

انتشرت هذه الأيام مقاطع فيديو لمقالب مع المتزوجين وكان أشهرها مقطع لمجموعة من الشباب يركبون صديقهم العريس بالقوة في شنطة إحدى السيارات يوم زواجه بداعي المزاح، فهل هذا من المزاح في شيء؟!

يحتاج المزاح إلى ضوابط تحكمه، وإلا فإنه قد يتحول من حيث لا يشعر المازحون إلى عنف نفسي أو جسدي وقد يتولد عنه أحقاد وكراهية وتكون له عواقب وخيمة!

قبل خمسة أعوام تحدثت بعض الصحف عن قصة مزاح تحولت إلى مأساة عندما قام بعض المازحين السعوديين بوضع قليل من زيت الفرامل في علبة مشروب الطاقة الخاص بصديقهم وكانت النتيجة فقدانه للسمع وإصابته باعتلال كلوي متقدم اضطره إلى زراعة كلية، وإعاقة بالرجلين!

الهدف من المزاح إدخال السرور على الآخرين وطرد الملل أما إذا جر غضبًا وحقدًا أو أذى وترويعًا فلا مرحبًا به، لأنه حينها لا يصبح مزاحًا!

إذا كانت الجهات المختصة قد لاحقت صاحب مقطع لحرقه ثعلبًا حيًا، أو اصطياده مجموعة كبيرة من الضبان، فنحن بحاجة أيضًا إلى ملاحقة من يصورون المزاح اللا أخلاقي لأن أذاهم لا يتوقف على المستهدف بالمزاح بل يتجاوزه إلى صناعة ثقافة سيئة تساهم في انتشارها مواقع التواصل، فهلا أوقفنا هذه الصناعة القبيحة؟!

متعلقات