صحيفة سبق 57 مشاهدة

أكدت وزارة العمل قبل أربعة أشهر في بيانٍ لها؛ أنها ستقضي على التلاعب في موضوع استقدام العاملات المنزلية، وأنها ستقلص المدة الزمنية في الاستقدام من سبعة أشهر إلى شهرين كحد أقصى، وأنها ستطبق موضوع الغرامات على المكاتب التي لا تلتزم بالمدة الزمنية المحددة في العقد للاستقدام، وأنها ستعمل وستضرب بيدٍ من حديد، وستضع إجراءات جديدة وغيره من كلام "لا يسمن ولا يغني من جوع". وبالطبع لم يحدث شيء ولن يحدث شيء، ووضع استقدام العاملات كما هو بنفس الأسعار وبنفس المدة الزمنية، ويوجد كذلك سوق سوداء يلجأ إليها المستعجل بأسعار مرتفعة، كما أن المتضرر من العمالة لا يستطيع أخذ حقه منهم، فلو أراد أحدهم، سواء عامله أو سائقه أو غيره، الذهاب بعد ستة أشهر أو أقل أو أكثر وأضرب عن العمل؛ ليس بيدك حل إلا تسفيره وتذهب أموالك هباء منثوراً، والمكتب لا يتحمل أي غرامة.

أتمنى من وزارة العمل سن قوانين جديدة تنصف صاحب العمل من العمالة ومن أصحاب المكاتب بالتعاون مع مكاتب المحاماة، أو نشر استبيانات للمواطنين يبدون فيها آراءهم حول هذا الموضوع الذي أرهقهم وكبدهم الكثير من الخسائر بدون أي تحرك من وزارة العمل، التي نأمل من وزيرها الجديد معالي "الدكتور الحقباني" الذي عرفت عنه الجرأة وسرعة اتخاذ القرار؛ أن يبادر بحل هذه المشكلة.

الجرأة والسرعة في اتخاذ القرار صفة نادرة في أغلب المسؤولين، ومن تتوافر لديه تجد تحولاً إيجابياً كبيراً في القطاع الذي يعمل فيه، ومن أمثلة ذلك التي عاصرتها شخصياً قبل فترة من الزمن؛ معالي "الدكتور علي العطية" نائب وزير التعليم العالي سابقاً، الذي تميز بهاتين الصفتين اللتين ذكرتهما سابقاً؛ مما أحدث تحولاً هائلاً في هذا القطاع لمسناه في النقلة الكبيرة في عدد من الجامعات، وهي بفضل الله أولاً، ثم دعم الدولة، حفظها الله، ولكن الدعم بحاجة إلى عمل ليثمر منتجاً إيجابياً. وبعد تعيين "الدكتور العطية" مستشاراً في وزارة الإسكان؛ أتوقع نقلة كبيرة في هذا القطاع نشاهدها قريباً بإذن الله.

من المشاكل التي تدل على التخبطات في مجال "السعودة" لدى وزارة العمل، وقد رواها لي أحد كبار المقاولين في المملكة، وأتمنى أن تجد أذناً صاغيةً لدى وزير العمل؛ يقول هذا المقاول: عندما تتم ترسية مشروع كبير علينا تشترط الوزارة سعودة المهن الحرفية كسائق "رصاصة"، وعامل حفر، وسائقي شاحنات كبيرة، وغيرها من مهن حرفية لا يجيدها السعودي، ولم يعمل بها إطلاقاً، ويضيف أننا نعاني كثيراً ولا نجد المواطن الذي يعمل في هذه المهن، كنا نضع إعلاناتنا داخل مكتب العمل في الرياض ولا يتقدم إلينا أحد؛ مما يؤخر كثيراً من عملنا بسبب هذا الشرط التعجيزي.

أنا أضمُّ صوتي لصوت هذا المقاول: أليس من الأفضل سعودة محلات الذهب وسائقي الليموزين قبل هذه المهن؟!.

متعلقات