صحيفة سبق 47 مشاهدة

في الواجهة البحرية من كورنيش مدينة الخبر ذات التخطيط المتقن ، التف بعض الأطفال الصغار من أبناء المتنزهين حول شاب فارع الطول ونحيل جدًا وذي شعر مجعد بين قوسين "كدش" ممسكًا بيده البيضاء النحيلة حبلاً من الكتان الفاخر النادر والمختار بعناية في حدود المترين طولاً..!!

الحبل كان عبارة عن رسن حريري ناعم ــ لحيوان أليف ــ من النوع اللولو "المسمى بالجريفون الفرنسي" كما أخبرنا ذلك الشاب وهو يتحدث باستعطاف وتحنان تام ــ واصفًا لنا حيوانات الزينة التي تُربى في البيوت وتلقى لدى أصحابها عناية فائقة واهتمام ومعزة في غالب الأحيان ..!!

المشهد كان مثيرًا وغريبًا معًا فمثل هذه الحيوانات لا نراها سوى في الصور والمجلات والجوالات وقنوات التلفزة مع أصحابها من نجوم الهوليود ومشاهير السياسة تمامًا كما كان يسير ذلك الشاب بكل أناقة خلف كلبته الصغيرة المشتراة بالشيء الفلاني من فرنسا خصيصًا لهذا الغرض ..!!

إن السلاقي والكلاب الضالة التي نعرفها تتكاثر فقط بالقرب من محطات الطرق والمباني الخربة والمزارع المهجورة .. وبالتالي فهي لا تحمل شهادات صحية ولا يمكن دفع عشرين ريالاً ثمنًا لها ..  بينما الكلب أو الكلبة الأوروبية تجد من يدفع فيها أعلى سعر وأغلى ثمن وآلاف الدولارات ذلك أنها تحمل شهادة صحية وجواز سفر أزرق يتجدد كل عام ..!!

لم يستغرق مشهد الأطفال الصغار وهم ملتفون حول الشاب يطرحون عليه الأسئلة كثير وقت في ذلك الكورنيش بانورامي الأضواء .. لكن أكثر المعلومات الصادمة بالنسبة لنا جميعًا "امتلاك الكلبة" جواز سفر لتسهيل عملية تنقلها في المطارات ومحطات القطار ..!!

ما أود تأكيده أن تربية الكلاب في مجتمعنا لم تصل لحد الظاهرة، لكنها في طريقها للانتشار، من خلال ما نشاهده على الشواطئ والطرقات العامة والمولات الكبيرة، فكم من شاب استعرض يومًا بكلبه القادم من أوروبا بآلاف الدولارات ومعه جـوازه الأزرق حيث يسهل من عملية تنقله بأريحية من مكان لآخر..!!

ربما قد يأتي اليوم الذي نشاهد فيه مهرجانات تُقام لأصحاب هذه الحيوانات الأليفة، في إحدى مدننا الساحلية "جدة أو الدمام أو الخبر" يستعرضون فيها بالجريفون الفرنسي" ذي الجواز الأزرق، ما يزيد بدوره من رواج تجارة هذا النوع من الحيوانات الأليفة..!!

متعلقات