صدى تبوك 176 مشاهدة
كيف تكتب خطبة الجمعة

إن خطبة الجمعة نعمة إسلامية منحها الله للمسلمين يجتمعون فيها في زمن مخصوص وفي كل مكان، يستمعون لأقوال الخطباء في جوامع البلاد بدأ من الحرمين الشريفين وبيت المقدس والجوامع الكبرى في كل عاصمة ومدينة والجوامع العريقة من هذه المكانة الاجتماعية الإسلامية، فهي تذكر وتعظ وتوجه وترشد، فهل من مدكر ويجب على الخطباء أن يحملوا أمانة الكلمة واحترام العقول لا سيما في زمان الإنسان الواعي العاقل، ولقد لفت انتباهي أن الخطابة مرت بمراحل عديدة، فخطب الرسول صلي الله عليه وسلم وصحابته والقرون الأولي التي يحمل أمانتها كبار العلماء وكان آخر عهودهم في عهد صلاح الدين الأيوبي حين أختار الزاكي لخطبة أول جمعة بعد استرداد بيت المقدس من الصليبيين عام 583هـــ وفي تلك المرحلة دون المدونون خطب بعض العلماء كخطب ابن نباته وتداولها الخطباء يقرؤونها كما هي، وقد أدركت الخطباء الذين يقرءونها مباشرة من الكتاب، ثم صوروها في بداية العهد السعودي، ثم تطورت، فمن اوائلهم آل الشيخ مفتي الديار الذي أذهل المثقفين بخطبته بمسجد نمرة التي استغرقت ثلاث ساعات وبمضامينها المناسبة للعصر، وقد توالي الخطباء والعلماء والخطباء الشباب المثقفين متنوعي الثقافة، وقد جاء زمن الانترنت، فعاد الخطباء للنصوص المعاصرة، فأصبحت الخطابة قص ولصق لم تكن خارجة من القلب بل الأخطاء في قراءة بعض الكلمات والعبارات التي تحتاج تشكيل وإدراك معاني، وقد تحدث العلماء عن كيفية الخطابة، وقل أن يتناولوا كيفية البحث لكتابة الخطبة ونحن أحوج إلي خطابة فاعلة مؤثرة، وبعض الخطباء يرى أن مهلة الأسبوع قليلة وآخرون يكتبونها في ساعة من صباح الجمعة والخطابة لا تظهر في علم الخطباء لأنهم لم يعودوا إلي بطون الكتب ويسبروا غور المجتمع، وقد تأملت الأمر طويلا وطرحت كيفية كتابة الخطبة، فلم أجد لها قبولا ويظنون أنها تشكيك بالخطباء والواقع أنها تطوير لفكرهم وزيادة لعلمهم إذا أعطيت حقها من البحث، وقد عملت لها عناصر حتى لا تذهب هباء في التعبي --- أكثر

متعلقات