صدى تبوك 59 مشاهدة
الإسراف في التأديب!

عذّب طفلته ذات الخمسة أعوام تعذيباً أفضى إلى موتها ؛ هشّم جمجمتها ، اقتلع أظفارها.. كواها في اماكن حساسة في جسدها ، ثمّ تمّت تبرئته من تهمة القتل الخطأ ، ومحاكمته بتهمة الإسراف في التأديب ، الذي أدى إلى وفاة الطفلة!!

وبهذا الحكم سنرجع آلاف الخطوات إلى الخلف في مناهضة العنف الأسري بكل أنواعه.. بعد أن تبنّت هذه القضية عدّت مؤسسات وجمعيات داخلية وحققت نجاحاً ووعياً لدى المعنّفين من أطفال ونساء، بحقهم في رفض العنف والتقدّم بالشكوى وتخصيص أرقام لهذا الغرض!!

هذا الحكم هو في حقيقته إذنٌ مُبطّن لوحوش المجتمع بممارسة ساديّتهم على الأضعف منهم من زوجات وأبناء وإخوة وأخوات!!

هذا الحكم.. هو صورة محدَثة لعملية وأد البنات في الجاهلية! ، وهو انتهاك صريح للمعاهدات الدولية الموقّعة لحماية المرأة والطفل.

وكأنّ لسان الحال يقول لأفراد المجتمع : اضربوا وعنّفوا واقتلوا.. والمسوّغ هو "الإسراف في التأديب"

فإذا كان القتل إسراف في التأديب ، فما عساه يكون العنف اللفظي والإيذاء النفسي.. بل والتحرّش الجنسي ؟؟؟؟

أخيراً :

إلى أي هاوية سيقذف هذا الحكم بالمجتمع ؟؟

@hana_alaradi

متعلقات