صدى تبوك 34 مشاهدة
الشرق الأوسط ومكر التاريخ

لا شك بأن كارثة 11 سبتمبر 2001 كانت كارثة كونية ولم تكن كارثة أمريكية والدليل أن أثر هذه الكارثه لم يقتصر على أمريكا وحدها أو على الشرق وحده. بل شمل العالم قاطبه. والدليل الناصع ماترتب على ذلك من حلم أمريكي بالسيطرة السياسية والإقتصادية والثقافية على العالم العربي. وحلم إقامة الشرق الأوسط الكبير تحت المظله الأمريكيه والحلم بإقامة أنظمه سياسية عصريه تريح أمريكا أولاً وتريح شعوب المنطقه وربما تحقق جزء كبير من هذا الحلم الآن في الشرق الأوسط.

إنّ التحرك الغربي الأمريكي في الوطن العربي هو من الشمول والعنف والإتساع بحيث يفترض أن يؤدي إلى المواجهة لهذا التحرك.

حيث إن طابع الهيمنه الأمريكيه الغربيه هو طابع تفتيت وتفرقة، وتمزيق للعرب والولوج من أوتار الطائفية، والمذهبية، والقطرية، والمصالح المتباينه في كافة المجالات.

لقد عمدت الولايات المتحدة الأمريكية إلي إستخدام مصطلحات ماكرة "كالفوضى الخلاقه "عند إحتلال العراق. ومقولة "الشرق الأوسط الجديد" أثناء حرب (2006) ولعل هذه المقولة قد بدأ تنفيذها منذ أربعة سنوات من خلال تغذية التحركات الشعبية في تونس، ليبيا، سوريا ،ومصر وتأييد المطالب الشعبيه في هذه البلدان بحجة حقها بالحصول على الديمقراطيه وأطلق على هذه التحركات "الربيع العربي" وأصبحت هذه الدول تتأكلها الأقليات العرقيه، والطائفية وباتت كل دولة تواجه تدميراً إجتماعيا وعرقيا من الداخل ومنذ مطلع القرن الواحد والعشرون ظهر بأن هناك تداخلا بين النهج الأمريكي في المنطقه العربيه وبين مشاريع التجزئه، والتقسيم، والمذابح، والتهجير، والتشريد للأقليات وثمة الحرص على التفنن في تمزيق وحدة العرب.

إنها المرحلة التي قررت أمريكا فيها بأن تجعل "محاربة الإرهاب" الخبز اليومي لشعبها والشعوب الغربيه تبريراً لأشرس هجمة أطلسية في الشرق الأوسط.

إنها هستيريا الحملة بإسم مناهضة الإرهاب من أجل تحويل المجرى التاريخي لحياة المنطقه وإعادة بناء المقاييس والمعطيات، --- أكثر

متعلقات