صحيفة سبق 13 مشاهدة

تم قبل فترة من الزمن الحديث عن شركات صينية، تقوم ببناء منازل سكنية رخيصة بمبلغ لا يتجاوز مائتَيْ ألف ريال لا غير، على مساحات لا تتجاوز مائتَيْ متر، وهي مساحات مناسبة جداً لدينا هنا إذا تم تصميمها بشكل جيد؛ إذ ستقضي على مشكلة الإسكان بنسبة 70 أو 80 في المائة، إضافة إلى أن المبلغ في متناول أغلب المواطنين.

هذه الفكرة التي تم تجاهلها ستوفر للدولة مليارات الريالات من خلال تقليص قروض البنك العقاري بدلاً من 500 ألف ريال؛ إذ من الممكن إعادتها إلى 300 ألف ريال، وكل ما تقوم به وزارة الإسكان هو تطوير الأراضي، وتوزيعها بمساحات لا تتجاوز مائتي متر، إضافة للقرض، ويتم بناء المسكن.

كما ستُبعد هذه الفكرة عن الوزارة مشاكل البناء المباشر وما يتبعه من صداع ومتابعة وإشراف، وغيرها الكثير.

ولكن نتساءل: أين هذه الشركات؟ لماذا لم يتم التعامل معها، وهي موجودة في الصين بالآلاف، وكذلك في ألمانيا؟ لماذا لا يتم الســماح لهــا بالعــمل هنــا مع اشــتراط ســعودة الوظائف الإدارية بدلاً من التـعامل مع شركات البناء المحلية مرتفعة السعر؟ إذ سنوفر المال والوقت؛ إذ لا يستغرق بناء منزل بالطريقة الجديدة أكثر من ثلاثة أشهر.

أتمنى من وزارة الإسكان التعامل مع هذه الأفكار بجدية، ودراستها إذا كانت ملائمة للسوق السعودي؛ فالوزارة مقبلة على تحديات كبيرة؛ يجب وضع الحلول العاجلة لها سريعاً.

وأرى أن الوزارة إذا كانت تخشى الإقدام على مثل هذه التجربة فعليها أن تسمح لهذه الشركات بالعمل هنا، والمواطن مسؤول عن قراره. وأعتقد أنها شركات حان وقت التعامل معها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تحتم علينا تقليص المصروفات.

متعلقات