صدى تبوك 21 مشاهدة
حتى لا تكون الوطنية كائن هلامي

الوطنية هي حب "الوطن " وحب الوطن من الايمان ، فإذا حب الانسان وطنه نتيجة إدراك ناضج ، وفهم متبصر ، وتصرف في ضوء ما يوحي به ذلك الإدراك ، وما يؤدي إليه ذلك الفهم ، فإنه يصبح سعيدا غاية السعادة ، وإذا كثر المدركون للوطنية في هذا الإيطار سعد المجتمع الذي يعيش فيه هذا الفرد.

لقد استقر تراث الإسلام على اعتبار الوطنية بأنها المشاعر التي ترتبط بروابط الحب بين الانسان ووطنه . وإنها فطرة فطر الله عليها الانسان ، فكانت العرب إذا غزت ، آو سافرت حملت معها من تربة بلادها رملا ، وعفرا تستنشقه.

وقد عرفت اللغة العربية وتراثها الشعري والنثري مصطلح "الوطن" منذ فجر هذا التراث.

وقد لفت القرآن الأنظار إلى أن العربية تعبر عن الوطن أيضا بمصطلح "الديار" فقال تعالى :{فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في ديارهم جاثمين }.

والمواطنة : إنتماء وموالاة لعقيدة وقيم ومبادئ ، إنتماء تغمره أحاسيس العزة ، ويكلله غار الفخار ، وموالاة تعكسها سمات التضحية ، وتترجمها معاني الايثار .

والمواطنة التزام أخلاقي تفرضه العقيدة ويتعايش معه الفرد وتعيشه الجماعة ، المواطنة هي حياة الفرد ، هي ضميره الذي يشكل جزء منه شخصيته وتكوينه.

ومساحة الوطن التي يعيش عليها الانسان هي جزء منه وهو جزء مكون لها ،هي تقوم بدور في بقاء هذا الانسان خادما لقومه ، بانيا لحضارتهم ، وإن شق عليه ظلمهم أو تخلفهم إن ذلك الحس الوطني هو الذي يجعل الانسان يردد : قول ابن الرومي :( ولي وطن آليت ألا أبيعه وألا أرى غيري له الدهر مالكا )

وهو الإحساس نفسه الذي يجعله يتبع هذا القول بالعمل الجاد والمضني من أجل الوطن حتى يستحق بجدارة نعمة العيش في ظلاله.

إن التربية الواعية للمواطن يجب أن تنطلق وترتبط بشحذ الفعالية الروحية في الانسان ، كي تبث فيه الأشواق الروحية ، وتدعم إنتمائه بصدق ووعي ؛ ذلك الإنتماء الذي يجعله يضحي بكل غالي ونفيس في سبيل العقيدة والوطن .

والانسان الامنتمي هو انسان ضائع يتخبط مهما كانت ث --- أكثر

متعلقات