صحيفة سبق 18 مشاهدة

أقترح على وزارة الشؤون البلدية والقروية لتحديث خططها القادمة، والتعامل مع  المراجعين المزعجين - وكل المراجعين من وجهة نظرها كذلك - إيجاد قسم جديد في أمانات وبلديات السعودية، تطلق عليه قسم (توكل على الله)؛ وذلك بعد عمليات الطرد التي كان أبطالها أمناء ومساعدي أمين، ليس أولهم أمين عسير، ولن يكون آخرهم وكيل أمين الطائف، الذي قام مؤخراً بطرد أحد المراجعين من مكتبه. 

وحتى يكون التوصيف الوظيفي مطابقاً للواقع ومراعياً للاحتياج فإنني أرى أن تخصص هذا القسم بالذات للمعاملات المتأخرة أو المتعثرة، التي يُكثر أصحابها من مراجعة المسؤول الكبير في هذه الدائرة، ولاسيما أولئك الفارغين الذين يلتقطون صور السيلفي ومقاطع الفيديو مع هؤلاء المسؤولين العظام، ثم يبثونها في مواقع التواصل أمام الرأي العام.

ولكي يكون هذا القسم فاعلاً بما يوكل إليه أرى أن يتم تزويده بأشرس الموظفين أخلاقاً، وأكسلهم إنتاجاً؛ ليتم تأديب المواطنين الذين لا يجدون حيلة في الشكوى؛ لأنهم إذا تجرؤوا واشتكوا جُمدت معاملاتهم، ويتم خلال ذلك إفهامهم أنه لا يصح أن تسمى دائرة خدمية وتنجَز المعاملة خلال يومين فقط من غير أن تدور على الأقسام والموظفين كافة حتى لو استغرقت الدهر كله، وأنه لم يطلق على الأمانة هذا الاسم إلا لتصبح كذلك، وإلا فهي أبعد من ذلك.

يجب أن تدرك الوزارة حقيقة أن تضرر المواطنين من قصور مشاريعها أكثر من تذمر المراجعين من خدماتها البلدية، ولكن الذي يظهر هو رأس جبل الجليد من المشكلة، وأن عجز منظومتها التقنية عن مواكبة وزارتي الداخلية والعمل - على الرغم من ميزانيتها الضخمة - أشد على الناس من غراماتها المالية، وأن موت الناس في حفرة صرف أو غماً على معاملاتهم أعظم من كل أنظمتها المتكلسة، ولكن أكثر الأمناء لا يعلمون.

متعلقات