صدى تبوك 10 مشاهدة
أيد مبتورة

كان حاضرا حمورابي التاريخ بشرائعه وقوانينه التي وضعها لإصلاح مجتمعه البشري ؛ الذي عاش بين أفراده ، إيمانا منه بمنزلة الوالدين وعظيم فضلهم على الأبناء ؛ فدون حمورابي في قوانينه التي لم تندثر بمرور آلاف السنين قانون بتر يد أي ابن تتعدى بالإثم على الأب لتنال من مكانته العظيمة ، التي يجب أن تكون سامية عند جميع الأبناء دون استثناء ، يا لها من مكانة مهيبة يا حمورابي وضعت بها الوالدين من خلال تشريعاتك ، التي حاولت بها إصلاح مجتمعك الإنساني القديم ؛ فتلك القوانين الغابرة تاريخيا ، وإن صدرت من عقل بشري محدود الأفق إلا أنها أدركت الفضل العظيم لرواد المجتمعات الإنسانية ، ومنابع العطاء التي لا تجف من الجهد المتواصل والعطاء الكريم ؛ لتشمل مراحل مهمة من حياة الأبناء وحتى بعد أن يبلغوا مبلغ الكبار.

وفي عصرنا الحديث ، ومع الانفتاح الإعلامي الهائل وسرعة توارد الأنباء من خلال القنوات الفضائية ، ووسائل التواصل الاجتماعي ، بدأنا نسمع ونشاهد حوادث عقوق من بعض الأبناء للوالدين ، في بعض من المدن والقرى ، وأصبحت مادة إعلامية رائجة للأسف ، أشنعها الاعتداءات الجسدية على الوالدين ، والنيل من أجساد طاهرة لا تستحق بكل تأكيد إلا كل توقير واحترام ومحبة، غرست بأذهان جميع الأبناء مبكرا ، ولكنهم تمادوا بالتخلي عنها لبعدهم عن تعاليم دينهم الإسلامي العظيم ، والذي حفظ حقوق الوالدين وحرم بمحكم التنزيل التلفظ عليهم بأقل الكلمات التي قد تسبب لهم الضيق والتضجر. بترت أيد آثمة تعتدي على كل أب كريم وأم فاضلة ،لا يجب لهم إلا كل طاعة ومحبة وبر دائم بهم ، ولكن تعدد وكثرت حوادث العقوق في مجتمعنا الكريم تقف خلفها سموم دمرت قيمنا الاجتماعية الكريمة ؛ هذه السموم روجها ظلاميون يبحثون عن المال بإفساد عقول الشباب والفتيات .

خاتمة ( الفضائل تحتاج أيد وضاءة لغرسها )

كتبه / نواف بن شليويح العنزي

المدرسة السعودية بمدينة تبوك

متعلقات