صحيفة سبق 8 مشاهدة

في كل عام في مثل هذه الأيام تستقبل العاصمة المقدسة وفوداً عظيمة وكبيرة العدد، تأتي من جميع دول العالم العربي والإسلامي، حتى الغربي منه، لحضور مؤتمر دولي سنوي عالمي، يُعقد في رِحاب مكةَ المكرمة، قِبلة الإسلام والمسلمين؛ كي يؤدوا الفرض الخامس من أركان الإسلام الخمسة، نسأل الله أن يتقبل منهم حجهم وسائر أعمالهم..

وزارة التعليم، ومن قبلها التربية، توحد إجازة عيد الأضحى لمنسوبي مدارس تعليم مكة كبقية المناطق والمحافظات في بلادنا الغالية، مع أنها بعيدة كل البُعد (بقية المناطق والمحافظات) عن زحام الحج وتداعياته!! فهل من المعقول مساواة مدينة صغيرة كمكة، يفد إليها ما يَقرب من 3 ملايين حاج في بدء إجازة الحج، مع بقية مُدن ومحافظات البلاد في 4 ذي الحجة؟! فالمفترض والواجب على مسؤولي التعليم أن يُقدموا إجازة عيد الأضحى "إجازة الحج" لمنسوبي تعليم مكة، خاصة العاملين في المدارس من معلمين ومعلمات وطلاب وطالبات، وأيضاً المشرفون والمشرفات من العاملين في مكاتب التعليم، ويجب أن يعلم مسؤولو وزارة التعليم ـ إن كانوا يجهلون وضع مكة عند قدوم الحجاج إليها قبل الحج ـ أن منسوبي التعليم وأولياء الأمور يُعانون مُعاناة كبيرة يومياً من جراء الزحام عند إيصال أبنائهم للمدارس، وخلال العودة إلى منازلهم أيضاً من مختلف الجهات في مكة، ومن ثم العودة إلى أعمالهم، هذا إذا علمنا أن كثيراً من طلاب المرحلة الثانوية يعملون منذ مطلع شهر ذي القعدة في حملات الحج وشركات الطوافة، وبعضهم في أمسّ الحاجة لعائد تلك الوظائف الموسمية، التي تتعارض مع تمديد الدراسة حتى الرابع من ذي الحجة في مساواة غير عادلة مع مناطق ومحافظات السعودية، التي لا يوجد بها حجاج ولا أي زحام يُذكر!!

وخِتاماً.. نتمنى من معالي وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل ألا يعتمد على تعاميم سابقة أيام وزارة المعارف "الاسم القديم للتربية!"، التي مضمونها أن المدارس التي تُعطى إجازة قبل موعد الإجازة الرسمية هي المدارس القريبة من الحرم! أما خلال السنوات الأخيرة فلم تعد موجودة أي مدارس قريبة من الحَرَم بفعل الهدد الحاصل، الذي طال كثيراً من الأحياء المحيطة بالحرم، والبعيدة أيضاً! ولذلك تقديم موعد إجازة منسوبي تعليم مكة، ولاسيما العاملين في المدارس ومكاتب الإشراف، أسبوعاً أو أسبوعين فيه إنصاف لهم بسبب ما يُعانونه من الزحام الشديد، الذي يبدأ منذ توافد الحجاج على مكة منذ بداية شهر ذي القعدة من كل عام. فهل سيتم استثناء منسوبي تعليم مكة، وعدم مساواتهم بمناطق ومحافظات السعودية البعيدة كل البُعد عن زحام الحجاج وشرف خدمتهم، الذي اختص الله به أهل مكة وما جاورها؟! نتمنى ذلك من معالي وزير التعليم الدكتور.

والله الموفق لكل خيرٍ سبحانه.

متعلقات